القاهرة تقترب من الحسم.. تفاهمات فلسطينية جديدة حول السلاح في غزة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تشهد العاصمة المصرية القاهرة حراكاً سياسياً مكثفاً، وسط مؤشرات على اقتراب التوصل إلى تفاهمات جديدة تتعلق بملف السلاح داخل قطاع غزة، في إطار ترتيبات يجري بحثها بين عدد من الفصائل الفلسطينية، وبمشاركة وسطاء إقليميين ودوليين.

اجتماعات مكثفة وتفاهمات أولية

ووفق مصادر مطلعة نشرتها "صدى نيوز"، فإن أجواء المحادثات الجارية توصف بأنها “إيجابية”، بعد سلسلة اجتماعات مكثفة انطلقت يوم السبت الماضي واستمرت حتى فجر الثلاثاء، بمشاركة ثماني فصائل فلسطينية، في حين غابت حركة "فتح" عن هذه الجولة من النقاشات.

وتشير المصادر إلى أن المباحثات تتركز حول صيغة تفاهم تتضمن موافقة مبدئية على حصر السلاح تدريجياً داخل قطاع غزة ضمن جدول زمني متدرج يتم الاتفاق عليه بين الأطراف المشاركة.

حضور إقليمي رفيع ودور وساطات متعددة

وشهدت الاجتماعات حضوراً لافتاً لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، إلى جانب وزيري المخابرات التركية والمصرية، في إطار جهود الوساطة الهادفة إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف.

ويعكس هذا الحضور، بحسب مراقبين، حجم الاهتمام الإقليمي والدولي بالتوصل إلى تفاهمات تهدف إلى تثبيت التهدئة وإعادة ترتيب المشهد الداخلي في قطاع غزة.

خريطة طريق من 15 بنداً على طاولة النقاش

وبحسب المصادر ذاتها، تدور النقاشات حول “خريطة طريق” تتألف من 15 بنداً، سبق أن قدمها الممثل الأعلى لغزة في “مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف إلى حركة "حماس" في أبريل الماضي، لتكون أساساً لبناء التفاهمات الحالية.

وتحاول الأطراف المختلفة البناء على هذه الخريطة لتطوير صيغة سياسية وأمنية قابلة للتنفيذ على الأرض.

الانسحاب والمساعدات مقابل ملف السلاح

وفي موازاة ذلك، يتمسك الجانب الفلسطيني بضرورة تنفيذ المرحلة الأولى من أي اتفاق محتمل، والتي تشمل انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي المحتلة، إلى جانب تسهيل دخول المساعدات والبضائع إلى قطاع غزة.

في المقابل، تضغط تل أبيب باتجاه إدراج بند نزع سلاح الفصائل ضمن المرحلة الثانية من التفاهمات، في ظل استمرار التوتر الميداني، وخرق اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر الماضي، والذي أسفر منذ ذلك الحين عن استشهاد أكثر من 970 فلسطينياً، وفق المصادر ذاتها.

 

صدى نيوز