الدولار يقترب من 3 شواكل.. متى يُكسر الحاجز؟

دولار وشيكل
دولار وشيكل

شهد الدولار الأميركي ارتفاعاً ملحوظاً أمام الشيكل الإسرائيلي صباح الثلاثاء، ليقترب من حاجز 4 شواقل للدولار الواحد، وهو أعلى مستوى يبلغه منذ أواخر شهر أبريل الماضي.

وفي تعليقه على هذا التطور، أوضح كبير الاقتصاديين رونين مناحيم أن الدولار حقق خلال الأسبوع الماضي مكاسب أمام عدد من العملات الرئيسية، إذ ارتفع بنسبة 1.5% مقابل اليورو و1.4% أمام الجنيه الإسترليني، فيما كانت مكاسبه أمام الشيكل أكبر ووصلت إلى 2.7%.

وأشار مناحيم إلى أن تراجع الشيكل أمام الدولار واليورو يعود جزئياً إلى النظرة الحذرة التي تسود الأسواق بشأن تداعيات التفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران وانعكاساتها المحتملة على إسرائيل. كما لفت إلى أن الهبوط الذي شهدته أسواق الأسهم الأميركية مؤخراً، بما في ذلك خسائر مؤشر ناسداك، عزز الطلب على الدولار، وهو ما ينعكس عادةً بضعف الشيكل خلال فترات التقلب وعدم اليقين في الأسواق.

و"يتوقع "مناحيم" أن يتدخل بنك إسرائيل مجدداً في سوق الصرف الأجنبي، بعد شرائه دولارات بقيمة تقارب 800 مليون دولار في مايو/أيار"،  ويكتب: "هذا استمرار لتغير التوجه عقب تصريح المحافظ في مؤتمر اقتصادي وإعلان بنك إسرائيل عن شراء فوري للعملات الأجنبية خلال شهر مايو/أيار، وليس من المستبعد اتخاذ خطوة مماثلة هذا الشهر أيضاً".

من العوامل الأخرى التي تؤثر على قوة الدولار بأن البنك المركزي الأمريكي بصدد رفع أسعار الفائدة بشكل متسلسل، ويشير "مناحيم" إلى أن "الدولار يشهد ارتفاعاً عالمياً في ظل تزايد التقديرات بأن أسعار الفائدة في الولايات المتحدة سترتفع بنسبة تتراوح بين 0.25% و 0.75% بحلول نهاية العام".

 ماذا بعد؟

يكتب "مناحيم": "يجب التذكير بأنه بعد أن لامس الشيكل مستوى 2.8 مقابل الدولار، فإن ضعفه الحالي ينبع من نقطة انطلاق قوية نسبياً، وقد يدفع اقترابه من مستوى 3 المتداولين إلى التفكير مجدداً في الخطوة التالية، وقد يشهد السوق فترة من الترقب. كلا العاملين - السياق الجيوسياسي وإجراءات بنك إسرائيل - قد يستمران في التأثير على المدى القصير ويتسببان في مزيد من انخفاض قيمة الشيكل، على الرغم من أن حالة عدم اليقين المحيطة به ستظل مرتفعة".

كما يشير "مناحيم" إلى سبب آخر سيؤثر على الشيكل في المستقبل القريب: قرار بنك إسرائيل القادم بشأن سعر الفائدة، "سبب آخر للتقلبات المتوقعة هو اقتراب السادس من يوليو، موعد إعلان بنك "إسرائيل" عن سعر الفائدة، بالإضافة إلى توقعات اقتصادية جديدة سينشرها، تتضمن مسار سعر الفائدة. عادةً ما يرتفع سعر الفائدة مع اقتراب هذا التاريخ".

نقطة توازن جديدة

فيما يرى "ران سيناي"، كبير الاقتصادين في شركة "ألترا فاينانس"، أن مستوى 3 شواقل قد يُصبح نقطة توازن السوق على المدى القريب، ويُضيف: "في تقييمنا، هذه الحركة ليست وليدة الصدفة، بل هي نتاج ثلاثة عوامل رئيسية. أولها التعديلات التي أجرتها المؤسسات المالية بعد الانخفاض الحاد في قيمة الدولار في مايو/أيار، فقد أجبرها هذا الانخفاض غير المسبوق على إعادة موازنة محافظها الاستثمارية، ويبدو عملياً أن بعضها اختار زيادة انكشافه على سوق الصرف الأجنبي مجدداً، أو على الأقل التوقف عن بيع الدولار بالكميات التي شهدناها سابقاً. وقد ساهمت هذه الخطوة في إرساء حد أدنى لسعر الصرف ودعم التصحيح الصعودي".

العامل الثاني هو بيئة أسعار الفائدة في الولايات المتحدة. تشير أحدث البيانات الاقتصادية الكلية، مدعومة باستقرار سوق العمل، إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يُتوقع أن يُسرع في خفض أسعار الفائدة بشكل حاد، كما ترجم اقتصاد صدى، ويستمر فارق أسعار الفائدة لصالح الدولار في منحه ميزةً جوهرية على الشيكل، لا سيما في فترات ازدياد حالة عدم اليقين.

أما العامل الثالث فهو فني: فقد عكست أدنى مستويات الدولار المسجلة في مايو حالة بيع مفرط، وبمجرد أن تجاوز الزوج منطقة 2.95 شيكل لكل دولار، فُتح المجال أمام تصحيح سريع ومستمر نحو المستويات الحالية.

واذا استمر الزخم الحالي، فقد نشهد استقرار الدولار حول مستوى 3 شواكل في الايام المقبلة، ليصبح  هذا المستوى نقطة التوازن الجديدة للسوق على المدى القريب. وحسب التقديرات سيتداول الدولار بنهاية الأسبوع ضمن نطاق يتراوح بين 2.98 و 3.04 شيكل.

صدى نيوز