"لا مكان للأونروا".. مجلس السلام يكشف ملامح إدارة غزة في المرحلة المقبلة

مجلس السلام الدولي
مجلس السلام الدولي

تصاعدت الدعوات الأمريكية لإعادة هيكلة آلية إدارة قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب، بالتزامن مع إعلان "مجلس السلام" أن رؤيته المستقبلية للقطاع لا تتضمن أي دور لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، في خطوة تعكس توجهاً نحو استبدال نموذج الإغاثة التقليدي بمقاربة تقوم على التنمية وإعادة الإعمار.

وأكد "مجلس السلام" في بيان رسمي أن المرحلة المقبلة تستوجب الانتقال من الاعتماد على المساعدات الإنسانية إلى بناء اقتصاد قادر على تحقيق الاستقرار والتنمية، معتبراً أن سكان قطاع غزة بحاجة إلى "فرص للنهوض" بدلاً من استمرار الاعتماد على برامج الإغاثة.

وأضاف المجلس في بيانه: "لا مكان للأونروا في غزة الجديدة، لقد حان الوقت لطي صفحة الاعتماد الدائم على المساعدات والصراع، وسكان غزة يستحقون مستقبلاً أفضل."

واشنطن: التمويل الحالي لا يحقق التغيير

وفي السياق ذاته، دعا السفير الأمريكي لشؤون إدارة وإصلاح الأمم المتحدة، جيف بارتوس، المجتمع الدولي إلى إعادة النظر في استمرار تمويل الأونروا، معتبراً أن آليات التمويل المتبعة منذ سنوات لم تحقق تغييراً في الواقع القائم.

وقال بارتوس إن المجتمع الدولي يدور في "حلقة مفرغة" من تجديد التمويل دون معالجة الأسباب الأساسية للأزمة، مضيفاً أن المواقف المطروحة في جلسات الأمم المتحدة لم تتغير على مدار السنوات الماضية.

كما انتقد ما وصفه بعدم التوازن في المواقف الدولية، مدعياً أن الانتقادات تُوجَّه إلى إسرائيل، في حين لا تتم إدانة حركة حماس بالشكل الكافي.

اتهامات أمريكية للأونروا

وجدد المسؤول الأمريكي الاتهامات التي توجهها واشنطن للأونروا، والتي تشمل عدة ملفات، أبرزها:

الادعاء بأن المناهج الدراسية في مدارس الوكالة داخل غزة تروج للكراهية وتمجد الإرهاب.

اتهام بعض موظفي الوكالة بالمشاركة في هجمات السابع من أكتوبر 2023، وهي اتهامات سبق أن أثارت جدلاً واسعاً على المستوى الدولي.

اعتبار استمرار نموذج عمل الأونروا سبباً في تكريس الاعتماد طويل الأمد على المساعدات بدلاً من دعم التنمية الاقتصادية والاستقلال المجتمعي.

طرح بديل لإدارة القطاع

وأشار بارتوس إلى ما وصفه بالتطورات السياسية الأخيرة المتعلقة بخطة إدارة قطاع غزة، قائلاً إن مجلس الأمن الدولي صوّت بأغلبية لصالح الخطة الأمريكية الخاصة بالقطاع، والتي تتضمن إنشاء "مجلس السلام" و"اللجنة الوطنية لإدارة غزة" باعتبارهما إطاراً بديلاً للإدارة خلال المرحلة المقبلة.

ودعا الدول المانحة إلى إعادة توجيه الدعم المالي، معتبراً أن التمويل يجب أن يذهب إلى المؤسسات الجديدة المقترحة بدلاً من الأونروا، بهدف دعم مشاريع التنمية وإعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار الاقتصادي في قطاع غزة، وفق الرؤية التي تطرحها الإدارة الأمريكية.

سوا