ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الجمعة، أن الإدارة الأمريكية لم تعد تشترط نزع سلاح حركة حماس بشكل كامل قبل البدء في تنفيذ خطة إعادة إعمار قطاع غزة ونشر قوة دولية في مناطق منه، في خطوة قالت إنها تعكس تحولًا في المقاربة الأمريكية تجاه مستقبل القطاع.
وبحسب الصحيفة، فإن نزع سلاح حماس كان يمثل أحد البنود الأساسية في الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي شكلت أساسًا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي صادقت عليه الحكومة الإسرائيلية في أكتوبر/تشرين الأول 2025. وتضمنت المرحلة الأولى من الخطة الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين والأسرى الفلسطينيين، على أن يليها ملف نزع سلاح الحركة.
وأضاف التقرير أن التباين بين واشنطن وتل أبيب بدأ يتسع بعد استكمال المرحلة الأولى، إذ اتجهت الإدارة الأمريكية، وفق الصحيفة، إلى تبني موقف أكثر مرونة حيال الحركة، متأثرة بعوامل إقليمية ومواقف عدد من الوسطاء، في حين واصلت إسرائيل تمسكها بشرط نزع السلاح الكامل، ما أدى إلى بروز خلاف بشأن آلية إدارة المرحلة المقبلة في غزة.
وأشارت الصحيفة إلى أن المقترح الأمريكي الحالي يقوم على نزع جزء من ترسانة حماس، عبر التخلص من الأسلحة الثقيلة مع السماح للحركة بالاحتفاظ بأسلحة خفيفة، إلا أن المفاوضات لا تزال تواجه عقبات بسبب عدم الاتفاق على تعريف واضح لما يُعد "سلاحًا ثقيلًا".
ووفقًا للتقرير، قررت واشنطن المضي في المرحلة الثانية من الخطة رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن السلاح، وتشمل هذه المرحلة إطلاق عملية إعادة إعمار تدريجية في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نشر قوة دولية تتولى إدارة تلك المناطق، على أن تمتد عملية إعادة الإعمار على مدار نحو عشر سنوات.
وفي السياق ذاته، أفاد موقع "والا" الإسرائيلي بأن الاستعدادات جارية لتجهيز القوة الدولية المزمع نشرها في قطاع غزة، مشيرًا إلى أنها تسلمت دفعة من المركبات والآليات، بينها عربات مدرعة، تمهيدًا لتولي مهام أمنية في أجزاء من القطاع.
من جانب آخر، قالت هيئة البث الإسرائيلية "كان" إن مصر أعادت طرح مبادرة تقضي بإيداع أسلحة حركة حماس لدى القاهرة كوديعة، بدلًا من نزعها بشكل نهائي، في إطار الجهود المبذولة لدفع المفاوضات والتوصل إلى تفاهمات تسمح بالانتقال إلى المرحلة التالية من مسار إنهاء الحرب في قطاع غزة.
ونقلت الهيئة عن مصدر مصري مطلع أن القاهرة تكثف اتصالاتها مع مختلف الأطراف لدعم هذا المقترح، باعتباره صيغة وسطية قد تساعد في تجاوز الخلافات القائمة بشأن ملف السلاح واستكمال المفاوضات.
