أهدى المدير الفني للمنتخب المصري، حسام حسن، تأهل “الفراعنة” إلى دور الـ16 من كأس العالم 2026، إلى الشعبين المصري والفلسطيني، عقب الفوز المثير على منتخب أستراليا بركلات الترجيح في دور الـ32 من البطولة.
وقال حسن في تصريحات لقناة “بي إن سبورتس”، إن هذا الإنجاز “ليس لمصر فقط”، مضيفاً: “أهدي الفوز لطرف آخر بجانب الشعب المصري.. أهدي الفوز للشعب الفلسطيني الذي لم يخذلنا أبداً في مؤازرته”.
وتابع: “قلبي وروحي مع الشعب الفلسطيني، وأشكرهم من كل قلبي لأنهم فرحوا لنا كثيراً.. اللهم ارحم شهداءنا منهم، وانصرهم وثبّتهم”.
وأكد مدرب المنتخب المصري أن هذا الانتصار يُهديه أيضاً إلى جماهير بلاده، وإلى “الشعب الفلسطيني الطيب الكريم”، على حد وصفه.
وجاء التأهل المصري بعد مباراة قوية انتهت بالتعادل قبل أن تُحسم بركلات الترجيح لصالح مصر، ليحجز المنتخب مقعده في دور الـ16 من المونديال للمرة الأولى في تاريخه.
وبحسب جدول البطولة، يلتقي المنتخب المصري في الدور المقبل، يوم الثلاثاء، مع الفائز من مواجهة الأرجنتين والرأس الأخضر، التي تقام على ملعب “ميامي ستاديوم”.
وشهدت لحظات ما بعد اللقاء مشهداً مؤثراً، حيث ظهر حسام حسن متأثراً وهو يبكي فرحاً، قبل أن يقود لاعبيه إلى سجدة جماعية داخل أرض الملعب تعبيراً عن الشكر عقب الإنجاز التاريخي.
وكانت جماهير فلسطينية في قطاع غزة قد تابعت المباراة وسط ظروف إنسانية قاسية، وحرصت على مؤازرة المنتخب المصري خلال مشواره في البطولة، في مشهد يعكس عمق التفاعل الشعبي مع “الفراعنة”.
وتربط مصر وفلسطين علاقات تاريخية واجتماعية ممتدة، ينعكس أثرها في الحضور الواسع للمنتخب المصري في الوجدان الرياضي الفلسطيني، خاصة خلال البطولات الكبرى.
ويأتي هذا في وقت يعيش فيه قطاع غزة أوضاعاً إنسانية شديدة التعقيد، نتيجة الحرب المستمرة منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي خلفت عشرات آلاف الضحايا، ودماراً واسعاً وأزمة إنسانية غير مسبوقة.
ويُعد حسام حسن من أبرز نجوم الكرة المصرية تاريخياً، إذ يحمل الرقم القياسي كهداف المنتخب بـ68 هدفاً، إلى جانب كونه ثاني أكثر اللاعبين مشاركة دولية بـ176 مباراة، وفق تقارير رياضية محلية.
وتقام النسخة الثالثة والعشرون من كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو/حزيران حتى 19 يوليو/تموز، بمشاركة 48 منتخباً.
