تفاقمت حدة الخلافات داخل إسرائيل بعد تصريحات أدلى بها الحاخام دوف لاندو الزعيم الروحي لتيار "ديجل هتوراه" الحريدي، انتقد فيها مبررات خوض بعض الحروب مما أثار ردود فعل واسعة داخل الأوساط السياسية والدينية، ودفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الرد بشكل مباشر دفاعًا عن الجيش الإسرائيلي.
تصريحات تثير جدلًا واسعًا
اعتبر لاندو أن إشراك الجنود في حروب لا ترتبط بالدفاع المباشر عن إسرائيل يثير إشكاليات أخلاقية، مشيرًا إلى أن إرسالهم للقتال تحت شعارات تتعلق بـ"شرف الدولة" لا يمكن تبريره من وجهة نظره، وهو ما أثار موجة من الجدل داخل المشهد السياسي الإسرائيلي.
نتنياهو يرد دفاعًا عن الجيش
ورد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على تلك التصريحات زاعماً أن جنود الجيش الإسرائيلي بمختلف انتماءاتهم الدينية والاجتماعية يؤدون مهامهم دفاعًا عن أمن الدولة، مشددًا على أنهم يستحقون الدعم والتقدير رافضًا أي تصريحات قد تفسر على أنها انتقاص من دورهم.

دعم من تيار الحريديم
في المقابل، أعلنت كتلة "ديجل هتوراه" التابعة لحزب "يهدوت هتوراه" تضامنها مع الحاخام لاندو، معتبرة أن تصريحاته أُخرجت من سياقها ودعت إلى عدم توجيه انتقادات للقيادات الدينية أو تفسير مواقفها بصورة خاطئة.
ملف التجنيد يعود إلى الواجهة
وتأتي هذه الأزمة في ظل استمرار الخلافات بشأن تجنيد اليهود الحريديم، بعدما دعا لاندو في وقت سابق طلاب المدارس الدينية إلى عدم التعاون مع الجيش وعدم الاستجابة لاستدعاءات التجنيد، معتبرًا أن الإعفاءات السابقة لم تعد قائمة في أعقاب قرارات قضائية أثارت جدلًا واسعًا.
خلاف يكشف انقسام الائتلاف الحاكم
ويرى مراقبون أن السجال بين نتنياهو والمرجعيات الدينية يعكس استمرار الانقسام داخل الائتلاف الحاكم خاصة في ملف تجنيد الحريديم، الذي يعد أحد أكثر القضايا حساسية في إسرائيل، وقد يتحول إلى تحدٍ سياسي جديد يهدد تماسك الحكومة خلال المرحلة المقبلة.
