كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الأربعاء، عن توسع جديد نفذه جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل قطاع غزة استنادًا إلى صور أقمار صناعية حديثة أظهرت تجاوز القوات الإسرائيلية ما يعرف بـ"الخط الأصفر" بمسافات تصل إلى مئات الأمتار، في خطوة تعكس اتساع رقعة السيطرة العسكرية داخل القطاع.
صور أقمار صناعية توثق التوسع
وأوضحت الصحيفة في تحقيق استند إلى صور حديثة، أن جيش الاحتلال أنشأ خلال الأشهر الماضية ساترًا ترابيًا وخندقًا يمتدان على مسافات طويلة داخل قطاع غزة، الأمر الذي أدى إلى توسيع نطاق المناطق الخاضعة لسيطرته لتصل إلى نحو 65% من إجمالي مساحة القطاع.
وأشارت إلى أن مسار هذا التوسع تجاوز "الخط الأصفر" في أكثر من موقع إذ امتد في بعض المناطق لمئات الأمتار، بينما وصل في إحدى النقاط الواقعة جنوب القطاع إلى أكثر من كيلومتر داخل الأراضي الفلسطينية.
خان يونس ورفح ضمن أبرز مناطق التمدد
وبحسب التحقيق، فإن صورًا التقطتها شركة "بلانيت لابز" خلال شهر يوليو الجاري أظهرت توسعًا ملحوظًا في منطقتين جنوب قطاع غزة، بعدما كان أقصى امتداد سابق لا يتجاوز 180 مترًا.

وبينت الصحيفة أن الجزء الممتد في منطقة خان يونس تجاوز "الخط الأصفر" بنحو 400 متر بمحاذاة طريق صلاح الدين الذي يعد الشريان الرئيسي الرابط بين شمال القطاع وجنوبه، فيما وصل التوسع في إحدى نقاط مدينة رفح إلى نحو 1300 متر.
تعديل الحدود الميدانية وزيادة النفوذ
وأضاف التحقيق أن قوات الاحتلال قامت برسم "الخط الأصفر" على الأرض باستخدام مربعات صفراء، قبل أن تعمل تدريجيًا على تحريكها باتجاه الغرب.وهو ما أدى فعليًا إلى توسيع مساحة الأراضي الواقعة تحت سيطرتها.
كما أشارت "هآرتس" إلى أن إنشاء ما يُعرف بـ"الخط البرتقالي" إلى جانب فرض تنسيق مسبق لتحركات المنظمات الإنسانية، أسهما في تعزيز نفوذ الاحتلال داخل القطاع ليرتفع نطاق السيطرة إلى نحو 65% من مساحة غزة.
إنشاء قواعد عسكرية جديدة داخل القطاع
ولفتت الصحيفة إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت إقامة ما لا يقل عن ثلاث قواعد عسكرية جديدة داخل قطاع غزة.في إطار تعزيز الوجود العسكري الإسرائيلي.
ووفقًا للتحقيق، يجري إنشاء إحدى هذه القواعد في منطقة المخيمات الوسطى، بينما أُقيمت قاعدة أخرى على أنقاض بلدة بني سهيلا، في حين تتواصل أعمال بناء قاعدة ثالثة بالقرب من الساحل والحدود المصرية بما يعكس استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية داخل القطاع.
