شهد قطاع غزة، اليوم السبت، تصعيدًا جديدًا مع استمرار الغارات الإسرائيلية، حيث أعلنت وزارة الداخلية في غزة إلى جانب طواقم الإسعاف، استشهاد مدير شرطة محافظة شمال غزة العميد عبد الناصر محمد المقادمة، في هجوم استهدف منطقة الشيخ رضوان شمال مدينة غزة وسط استمرار التوتر رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
استهداف مسؤول أمني وسقوط شهداء في عدة مناطق
وأفادت وزارة الداخلية في غزة بأن المقادمة الذي يعرف أيضًا بصفته محافظًا لشمال القطاع، استشهد إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة الشيخ رضوان، وفي حادثة منفصلة، أعلن مسعفون استشهاد مسعف فلسطيني في غارة استهدفت مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، فيما توفي ضابط شرطة متأثرًا بإصابته التي تعرض لها خلال غارة إسرائيلية وقعت الأسبوع الماضي.
كما أسفرت غارة أخرى استهدفت منزلًا في مدينة خان يونس جنوب القطاع عن استشهاد شخصين، ليرتفع عدد الضحايا الذين سقطوا خلال اليوم وفق مصادر طبية، إلى أربعة على الأقل.
الجيش الإسرائيلي لم يعلق حتى الآن
ولم يصدر الجيش الإسرائيلي أي بيان رسمي بشأن هذه الغارات أو تفاصيل العمليات التي نفذت في القطاع حتى لحظة نشر التقارير، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية بوتيرة شبه يومية.

اتهامات متبادلة بشأن خرق وقف إطلاق النار
وتزعم إسرائيل أن استهداف عناصر الشرطة في غزة يأتي بدعوى ارتباط عدد منهم بالجناح العسكري لحركة حماس واعتبارهم مصدر تهديد لقواتها، وفي المقابل، تقول حركة حماس إن استهداف جهاز الشرطة ومقاره يهدف إلى إحداث فوضى أمنية داخل القطاع، معتبرة أن تلك الهجمات تمثل انتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة دولية في أكتوبر الماضي.
الخسائر تتواصل رغم الهدنة
وبحسب مسؤولين صحيين في قطاع غزة.تجاوز عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ 1180 شخصًا معظمهم من المدنيين، بينما تؤكد إسرائيل أن مسلحين في غزة قتلوا أربعة من جنودها خلال الفترة نفسها، ورغم توقف العمليات العسكرية الواسعة فإن الغارات والاشتباكات المتفرقة لم تتوقف، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد ويضع اتفاق التهدئة أمام تحديات متواصلة.
جهود الوساطة تواجه صعوبات
وتواصل مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة جهود الوساطة لدفع خطة تهدف إلى إنهاء الصراع، تتضمن نزع سلاح حركة حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، إلا أن المؤشرات الحالية لا تعكس تقدمًا ملموسًا في مسار المفاوضات.
وفي الوقت ذاته، تشير بيانات إسرائيلية إلى أن هجوم السابع من أكتوبر 2023 أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز قرابة 250 رهينة، بينما تؤكد وزارة الصحة في غزة أن عدد الشهداء الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب تجاوز 73 ألفًا.
وتفيد التقديرات بأن إسرائيل تفرض سيطرة فعلية على نحو 64% من مساحة قطاع غزة، في وقت يعيش فيه غالبية السكان البالغ عددهم نحو مليوني نسمة، في أوضاع إنسانية صعبة داخل مخيمات وخيام أو مباني متضررة نتيجة الحرب المستمرة.
