فشل مشروع الربط مع الأردن يدفع إسرائيل نحو مصر.. صحيفة عبرية تكشف التفاصبل

مصر و اسرائيل
مصر و اسرائيل

سلطت صحيفة "ذا ماركر" الإسرائيلية الضوء على استمرار تعثر مشروع الربط الكهربائي بين إسرائيل والأردن، معتبرة أن تعزيز التعاون مع مصر بات خيارًا ضروريًا لضمان أمن الطاقة الإسرائيلي وتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء.

دعوات لتعزيز الربط مع مصر

وأفادت "الصحيفة" بأن رئيسة شركة "إنلايت"، عدي ليفيتان، أكدت أن إسرائيل لا تملك خيارًا سوى توسيع مشاريع الربط الإقليمي في مجال البنية التحتية للكهرباء مع مصر، مشيرة إلى أن إنتاج الكهرباء داخل إسرائيل لن يكون كافيًا لتغطية احتياجاتها المستقبلية.

وأضافت "الصحيفة" أن ليفيتان أدلت بهذه التصريحات خلال مؤتمر سوق رأس المال الذي نظمته الصحيفة بالتعاون مع بنك لئومي، وذلك في حوار مع مراسل الصحيفة عيدان بنيامين، حيث أوضحت أن تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، سواء لتغطية احتياجات السكان أو لتشغيل مزارع الخوادم، ستدفع إسرائيل إلى استيراد الكهرباء.

1.jpg
 

فشل الربط مع الأردن

كما لفتت "الصحيفة" إلى أن ليفيتان أوضحت أن مشاريع الربط الكهربائي يمكن أن تكون مملوكة لإسرائيل أو الولايات المتحدة أو من خلال شراكات مشتركة، إلا أن إسرائيل تعتمد بشكل أساسي على وجود ربط إقليمي، رغم الانتقادات الموجهة لهذا التوجه.

وشددت "الصحيفة" أن مشروع الربط الكهربائي مع الأردن لم يحقق النجاح المطلوب، معتبرة أن مشروع الربط مع مصر ينبغي أن ينجح لضمان استقرار منظومة الطاقة الإسرائيلية.

كما دعت "الصحيفة" رئيس هيئة الكهرباء الإسرائيلية، أمير شافيت، إلى الموافقة على مشروع الربط الكهربائي مع مصر، مؤكدة أنه يمثل خطوة مهمة لتعزيز أمن الطاقة في إسرائيل.

الطاقة المتجددة خيار اقتصادي

وفي السياق ذاته، أكدت "الصحيفة" أن ليفيتان، رداً على سؤال بشأن جدوى الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة مقارنة بمحطات الطاقة الأحفورية، أكدت أن مرافق شركتها تحقق عوائد مضاعفة مقارنة بما تحققه مشاريع الوقود الأحفوري.

وأوضحت "الصحيفة" أن الشركة تسجل أعلى معدلات العائد في السوق العالمية على مشاريعها، مشيرة إلى أن الطاقة المتجددة تعد في الوقت الحالي المصدر الأقل تكلفة لإنتاج الكهرباء، كما أنها الأسرع في التنفيذ والوصول إلى السوق لتلبية الطلب المتزايد.

اتفاقية الماء مقابل الكهرباء

والجدير بالإشارة أن مشروع الربط الكهربائي بين الأردن وإسرائيل جاء في إطار اتفاقية "الماء مقابل الكهرباء"، التي أعلن عنها في نوفمبر 2021 برعاية إماراتية وأمريكية.

وتشمل الاتفاقية على قيام الأردن، الذي يمتلك مساحات واسعة مناسبة لمشروعات الطاقة الشمسية، بتصدير نحو 600 ميغاواط سنويًا من الكهرباء المولدة من الطاقة الشمسية إلى إسرائيل، مقابل قيام الأخيرة بتزويد الأردن بالمياه المحلاة.

وبحسب الاتفاق فإن إسرائيل، التي تمتلك برنامجًا متطورًا لتحلية المياه، تلتزم بتوفير 200 مليون متر مكعب من المياه المحلاة سنويًا للأردن، مقابل إمدادات الكهرباء القادمة من الجانب الأردني.

ويذكر أن هذه التصريحات جاءت في وقت تواصل فيه إسرائيل البحث عن مصادر متنوعة للطاقة، والعمل على تعزيز أمنها الكهربائي، في ظل تزايد الطلب الناتج عن النمو السكاني والتوسع في البنية التكنولوجية، ولا سيما مزارع الخوادم وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

روسيا اليوم