كشف مصدر في مجلس السلام، اليوم الخميس، عن تحقيق تقدم كبير في المباحثات الجارية بين إسرائيل وحركة حماس، مشيرًا إلى أن التوصل إلى اتفاق بات أقرب من أي وقت مضى، وقد يتم الإعلان عنه خلال ساعات أو الأيام القليلة المقبلة.
وأوضح المصدر أن معظم القضايا الأساسية جرى التوافق بشأنها، فيما تتركز الجهود الحالية على استكمال الصياغات النهائية قبل الإعلان الرسمي.
العلمين تستضيف جولة جديدة من المفاوضات
وبحسب ما أوردته صحيفة هآرتس العبرية، فقد توجه وفد إسرائيلي إلى مدينة العلمين المصرية، حيث تجرى لقاءات تضم ممثلين عن حركة حماس ومجلس السلام والدول الوسيطة، في إطار استكمال المشاورات الخاصة بالمرحلة المقبلة من اتفاق وقف إطلاق النار.
في المقابل، تحدثت قناة فلسطين اليوم عن احتمال إعلان تفاهمات جديدة بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق، إلا أن مصدرًا دبلوماسيًا مشاركًا في المفاوضات اعتبر أن الحديث عن إعلان وشيك لا يزال سابقًا لأوانه رغم إحراز تقدم ملموس في المحادثات.
الخلافات تتركز حول ملف السلاح
ورغم التقارب في وجهات النظر، لا تزال قضية سلاح حماس تمثل أبرز نقاط الخلاف، إذ أكد مسؤول سياسي إسرائيلي أن بلاده تتمسك بنزع السلاح بشكل كامل وإخراجه من قطاع غزة كشرط أساسي لأي اتفاق نهائي، وأضاف أن الوثيقة المتداولة حاليًا، والتي تضم 15 بندًا، لا تستجيب بالكامل للمطالب الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن تل أبيب نقلت ملاحظاتها إلى المبعوث الدولي توني بلير.
واشنطن تنفي الرواية الإسرائيلية
وفي المقابل، نفى مسؤول أمريكي كبير ما تردد بشأن عدم مناقشة ملف غزة خلال لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأوضح أن الاجتماع تناول تطورات المفاوضات بشكل مباشر، وأن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف استعرض ما تحقق من تقدم في المحادثات المتعلقة بترتيبات المرحلة المقبلة.
خطة لإدارة غزة وترتيبات أمنية جديدة
ووفقًا لتقرير هآرتس، فإن المقترحات المطروحة تنص على أن تتولى لجنة التكنوقراط السيطرة الكاملة على جميع الأسلحة الموجودة في القطاع، مع تنفيذ عملية تدريجية لنقل الصلاحيات الإدارية والأمنية إليها، وصولًا إلى إدارة موحدة للقطاع.

كما تتضمن الخطة تفكيك الأنفاق ومستودعات الأسلحة ومنشآت التصنيع العسكري بالتنسيق مع قوة استقرار دولية، على أن تستكمل هذه الإجراءات قبل انتهاء المرحلة الانتقالية.
موقف حماس من المقترحات
وأشار التقرير إلى أن حركة حماس أبدت موافقة مبدئية على ترتيبات تتعلق بالسلاح الثقيل، لكنها تربط تنفيذ هذه الخطوة ببدء عمل لجنة التكنوقراط داخل قطاع غزة وتوليها مسؤولية جمع الأسلحة وتخزينها.
كما تشترط الحركة وجود سلطة فلسطينية معترف بها داخل القطاع، إلى جانب توافق الفصائل الفلسطينية على آلية التنفيذ، مع المطالبة بأن تشمل أي ترتيبات أمنية جميع التشكيلات المسلحة الموجودة في غزة.
خطوة إسرائيلية تمهد للتنفيذ
وفي تطور متصل، صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينيت) على السماح بدخول قوة استقرار دولية إلى منطقة محدودة في رفح، في خطوة اعتبرتها مصادر دبلوماسية مؤشرًا على وجود تفاهمات أولية بشأن آلية تنفيذ المرحلة المقبلة، مع التأكيد على أن أي توسع في انتشار هذه القوات سوف يظل مرتبطًا بموافقات إسرائيلية لاحقة.
