أشادت اللجنة الوطنية لإدارة غزة، اليوم الجمعة، بالتقدم المعلن في مسار خارطة الطريق وبدء تنفيذ خطواتها العملية، مؤكدة أن هذه التطورات تمثل محطة مفصلية لسكان القطاع بعد سنوات ممتدة من الحرب والمعاناة.
وشددت "اللجنة" على أن التحدي الحقيقي في المرحلة الحالية يكمن في ترجمة التفاهمات والاتفاقات إلى نتائج عملية تنعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين.
استعداد كامل لإدارة القطاع
كما أعلنت "اللجنة"، في بيان صحفي، عن جاهزيتها التامة لتولي مسؤولياتها في إدارة قطاع غزة، موضحة أنها أنجزت خلال الأشهر الماضية مجموعة واسعة من الاستعدادات المؤسسية والتشغيلية، بهدف إعادة تشغيل الخدمات العامة الأساسية، وترسيخ سيادة القانون، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، إلى جانب قيادة جهود التعافي وإعادة الإعمار.
التزام بالإدارة الموحدة
وفي السياق ذاته، لفتت "اللجنة" إلى أن مهامها تندرج ضمن إطار الخطة الشاملة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، مؤكدة التزامها بإدارة شؤون القطاع وفق معايير الكفاءة والشفافية، وتحت مظلة "سلطة واحدة وقانون واحد ومنظومة أمنية موحدة".
أولويات المرحلة المقبلة
ونوهت "اللجنة" بأن المرحلة المقبلة ستركز على إعادة تشغيل مؤسسات الإدارة العامة، وتحسين الأوضاع الإنسانية، وتعزيز الأمن والاستقرار، إلى جانب إطلاق برامج التعافي الاقتصادي، والعمل على تهيئة بيئة مناسبة لجذب الاستثمارات.
كما شددت "اللجنة" على أن نجاح هذه المرحلة يتطلب شراكة وطنية حقيقية وتعاونًا كاملاً بين مختلف الأطراف الفلسطينية، بالإضافة إلى التنسيق مع الهيئات المحلية، والقطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني. وأكدت أنها ستعمل بتنسيق وثيق مع مجلس السلام، ومكتب الممثل الأعلى، وقوة الاستقرار الدولية، والشركاء الإقليميين والدوليين، بما يسهم في توفير الظروف الملائمة لتنفيذ مهامها.
رؤية تتجاوز آثار الحرب
وختمت "اللجنة" بيانها بالتأكيد على أن رؤيتها لا تقتصر على معالجة تداعيات الحرب فقط، وإنما تمتد إلى بناء غزة آمنة ومستقرة ومزدهرة، تدار عبر مؤسسات شرعية قادرة على تلبية احتياجات المواطنين، بما يدعم تطلعات الشعب الفلسطيني نحو تقرير مصيره وإقامة دولته، داعية المجتمع الدولي إلى توفير الدعم المستدام والتمويل اللازم لضمان نجاح هذه الجهود.
