هدنة الـ14 يومًا تقترب.. تحركات جديدة واتصالات مباشرة بين دحلان وكوشنر

مشهد من قطاع غزة
مشهد من قطاع غزة

أكدت مصادر فلسطينية متطابقة في قطاع غزة أن الوسطاء، بالتنسيق مع الولايات المتحدة وأطراف أخرى، يواصلون تحركاتهم المكثفة من أجل التوصل إلى تفاهمات تتيح بدء تنفيذ هدنة لمدة 14 يومًا.

وتعتبر هذه الهدنة فترة زمنية تبدأ عقب موافقة جميع الأطراف على خريطة الطريق المكونة من 15 بندًا، والخاصة بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي تم التوصل إليه في شرم الشيخ خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

ترقب للرد الإسرائيلي

وفي هذا الإطار، قال مصدران من حركة «حماس»، إلى جانب مصدر من الفصائل الفلسطينية المشاركة في مفاوضات وقف إطلاق النار، لـ«الشرق الأوسط»، إنهم ما زالوا بانتظار أن ينقل الوسطاء الرد الإسرائيلي الرسمي والواضح بشأن خريطة الطريق التي وافقت عليها الحركة والفصائل الفلسطينية.

وشددت "المصادر الثلاثة" على استمرار الاتصالات بين الوسطاء والإدارة الأميركية و«مجلس السلام» من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى، في محاولة لدفع الحكومة الإسرائيلية نحو تبني موقف إيجابي، مشيرة إلى أن حكومة بنيامين نتنياهو لا تزال تواصل المماطلة، وتسعى إلى فرض شروط معقدة بهدف التهرب من تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

من جهته، أكد مصدر رابع من «التيار الإصلاحي الديمقراطي» المنبثق عن حركة «فتح» بقيادة محمد دحلان، والمشارك بشكل فاعل في مسار المفاوضات، إن دحلان يجري تواصلاً مباشراً ومتواصلاً مع المبعوث الأميركي جاريد كوشنر.

كما لفت "المصدر" إلى أن الجهود الحالية تتركز على انتزاع موافقة إسرائيلية على الاتفاق الذي جرى التوصل إليه مع حركة «حماس» وبقية الفصائل المسلحة في قطاع غزة.

خريطة الطريق

والجدير بالإشارة أن خريطة الطريق في بندها الأول على التزام إسرائيل الكامل والفوري بتنفيذ جميع الالتزامات المتبقية الواردة في بروتوكول اتفاق شرم الشيخ، وفي مقدمتها وقف العمليات العسكرية، على أن يتم بالتوازي إعداد جدول زمني وآليات تنفيذ خاصة بالمرحلة الثانية خلال فترة لا تتجاوز 14 يومًا من تاريخ موافقة جميع الأطراف، مع إمكانية تمديد المهلة إذا اقتضت الحاجة لاستكمال الاتفاق على تفاصيل التنفيذ.

وعقبالانتهاء من إعداد الجدول الزمني وآليات التنفيذ، تبدأ اللجنة الوطنية لإدارة غزة ممارسة مهامها داخل القطاع، فيما تتولى لجنة التحقق، التي سيشكلها «مجلس السلام» وتضم ممثلين عن الوسطاء والمجلس وقوة الاستقرار الدولية، متابعة تنفيذ الاتفاق، والتأكد من التزام الطرفين بجميع البنود قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية.

خلافات حول السلاح والانسحاب

ويستمر «مجلس السلام» والإدارة الأميركية مساعيهما لإقناع إسرائيل بقبول هذه الآلية باعتبارها المدخل لتنفيذ خطة حصر وتخزين أسلحة حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.

وفي المقابل، لا تزال حكومة بنيامين نتنياهو تتمسك بمطلب إخراج السلاح أو تدميره بالكامل، بدلاً من الاكتفاء بتخزينه، مع ضمان عدم بقائه داخل المناطق التي تسيطر عليها الفصائل الفلسطينية.

كما تتمسك الحكومة الإسرائيلية على الإبقاء على وجودها العسكري داخل قطاع غزة، وإنشاء منطقة أمنية خاضعة لسيطرتها، وهو ما ترفضه الفصائل الفلسطينية، التي تؤكد أن أي خطوات تتعلق بحصر السلاح تبقى مرتبطة بوقف العدوان، والانسحاب الإسرائيلي من القطاع، إلى جانب إطلاق مسار سياسي شامل يقود إلى إقامة دولة فلسطينية وضمان حق تقرير المصير.

الشرق الأوسط