تصريحات جديدة تهز مفاوضات هرمز.. ما هو شرط إيران لإعادة حركة الملاحة؟

مضيق هرمز
مضيق هرمز

كشفت وكالة "رويترز" نقلًا عن مصدر إيراني رفيع، أن طهران طرحت شروطًا جديدة ضمن خطة مؤقتة يجري بحثها مع سلطنة عمان لإعادة تنظيم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وبحسب المصدر، تسعى إيران إلى الإشراف على حركة السفن المتجهة إلى داخل الخليج، إلى جانب متابعة حركة السفن المغادرة مع الاحتفاظ بحق التدخل عند الضرورة وفقًا لرؤيتها الأمنية.

مقترح قيد المناقشة بين إيران وسلطنة عمان

وأوضح المصدر، الذي يشارك في المفاوضات، أن المقترح الحالي ينص على مرور السفن المغادرة عبر مسار بحري يقع بين إيران وسلطنة عمان، على أن تتولى السلطات العُمانية إصدار تصاريح المغادرة بعد إخطار الجانب الإيراني، وأشار إلى أن هذه الصيغة تمثل الإطار العام الذي تدور حوله المشاورات الجارية، مؤكدًا أن طهران لا تبدو مستعدة لإجراء تغييرات جوهرية على موقفها الحالي.

مرونة إيرانية دون التخلي عن المطالب

ورغم تمسكها بشروطها، أبدت إيران قدرًا من المرونة مقارنة بموقفها السابق، إذ كانت تطالب في البداية بالسيطرة الكاملة على حركة الملاحة في الاتجاهين عبر المضيق، قبل أن تتجه إلى صيغة تمنحها صلاحيات أوسع في مراقبة الحركة والتدخل عند الحاجة.

ايران-واميركا1.webp


 

وكانت طهران قد رفضت خلال الشهر الماضي مقترحًا عمانيًا يقضي بتقاسم مسارات العبور بين البلدين بالتساوي، معتبرة أن الخطة لا توفر الضمانات الأمنية التي تطالب بها حتى يتحقق استقرار طويل الأمد في المنطقة.

مضيق هرمز يبقى العقدة الأبرز

ويُعد مضيق هرمز أحد أكثر الممرات البحرية أهمية على مستوى العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والسلع الاستراتيجية، مما يجعل أي تطورات تتعلق بإدارته أو حركة الملاحة فيه ذات تأثير مباشر على الأسواق العالمية.

وتشير المعطيات إلى أن الخلاف حول آلية إدارة المضيق لا يزال يمثل إحدى أبرز العقبات أمام الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران.

خلاف مستمر بين طهران وواشنطن

وتؤكد الولايات المتحدة أن مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران في يونيو الماضي، والتي هدفت إلى وقف الحرب، تضمنت التزامًا بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، وفي المقابل، تتمسك طهران بتفسير مختلف للمذكرة، معتبرة أنها تمنحها حق الإشراف على حركة السفن داخل المضيق بما يحفظ مصالحها الأمنية.

وقبل اندلاع الحرب، كانت السفن تعبر مضيق هرمز بحرية رغم وقوعه ضمن المياه الإقليمية لكل من إيران وسلطنة عمان، في حين يصنف دوليًا كممر ملاحي دولي يخضع لقواعد الملاحة البحرية.

روسيا اليوم