كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء اليوم السبت 8 أغسطس 2026، عن تحركات وتطورات أمنية وسياسية متزامنة مرتبطة بقطاع غزة والترتيبات الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط.
انسحابات موضعية
ووفقًا لما ذكرته القناة 12 الإسرائيلية فأن المنظومة الأمنية في تل أبيب بحثت خلال الأيام الماضية إمكانية تنفيذ انسحابات موضعية للجيش الإسرائيلي من داخل قطاع غزة، مع نشر قوة متعددة الجنسيات في المواقع التي قد تنسحب منها القوات الإسرائيلية.
وجاءت هذه المناقشات المتقدمة على خلاف التصريحات المعلنة سابقًا، والتي كانت تشترط نزع سلاح حركة حماس بالكامل قبل تنفيذ أي انسحاب من "الخط الأصفر".
وبحسب التفاصيل التي نشرتها القناة، تعتبر المغرب الدولة الأبرز حتى الآن من حيث حجم المشاركة المتوقعة، بنحو 500 جندي، بالتزامن مع اتصالات جارية مع أوغندا لإرسال عدد مماثل من الجنود، فيما يرجح أن تقتصر مساهمة بقية الدول على عشرات الجنود فقط.
كما يعكس هذا العدد تراجعًا كبيرًا مقارنة بالخطة الأولية التي كانت تستهدف نشر آلاف الجنود.
شكوك إسرائيلية
وفي السياق ذاته، أكدت "القناة" على وجود شكوك واسعة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بشأن قدرة قوة بهذا الحجم على أداء دور فعال داخل القطاع، مشيرة إلى أنه لا يتوقع وصول هذه القوات خلال الشهر ونصف الشهر المقبلين، في انتظار ما ستسفر عنه عملية التحديد الدقيق لمفهوم "نزع السلاح"، ومدى قدرة إسرائيل على التعامل مع الضغوط الأمريكية.
كما ذكرت قناة "كان" العبرية أن قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، وصل إلى إسرائيل في زيارة رسمية، لإجراء لقاءات مع رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير وعدد من كبار المسؤولين العسكريين، بهدف تقييم الوضع على مختلف الجبهات.
والجدير بالإشارة أن زيارة كوبر إلى إسرائيل جاءت بعد جولة شملت البحرين والإمارات، وفي ظل تصريحات من مسؤولين إيرانيين وأمريكيين تفيد بإحراز تقدم باتجاه التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وأوضحت "القناة" أن واشنطن تواصل الحفاظ على حالة تأهب قصوى في المنطقة، من خلال نشر آلاف الجنود وعشرات الطائرات المقاتلة وطائرات التزود بالوقود ومنظومات الدفاع الجوي.
ومن المفترض أن تشمل مباحثات كوبر في إسرائيل ملف قطاع غزة، في وقت تمارس فيه الإدارة الأمريكية ضغوطًا على إسرائيل من أجل دفعها نحو الانتقال إلى المرحلة التالية من الترتيبات الميدانية والسياسية.
