الحرس الثوري يرد على ترامب برسالة نارية.. هل توجد قناة سرية بين واشنطن وطهران؟

الحرس الثوري
الحرس الثوري

نفى الحرس الثوري الإيراني بشكل قاطع ما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن وجود قناة تواصل سرية مع مسؤولين في الحرس، مؤكدًا أن الحديث عن مفاوضات خلف الكواليس بين الجانبين لا يستند إلى حقيقة، في وقت تتصاعد فيه حدة التصريحات بين واشنطن وطهران بشأن الحرب والملف النووي.

وجاء الرد الإيراني بعد تصريحات أدلى بها ترامب، تحدث خلالها عن وجود قناة خلفية للتواصل مع مسؤولين في الحرس الثوري، بالتزامن مع دعوته إيران إلى الاستسلام ورفع ما وصفه بـ"الراية البيضاء"

الحرس الثوري ينفي أي مفاوضات سرية

قال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني إن أي محادثات بين مسؤولين في الحرس الثوري والولايات المتحدة لا تجري، واعتبر أن تصريحات ترامب بشأن وجود قنوات سرية للتواصل لا تتجاوز كونها ادعاءات غير صحيحة، وجاء النفي بلهجة حادة في ظل استمرار التوتر العسكري والسياسي بين البلدين، ووسط حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل المواجهة وإمكانية الوصول إلى تفاهمات تنهي الحرب.

ترامب: إيران تقترب من نقطة حاسمة

في المقابل، صعّد ترامب لهجته تجاه إيران، داعيًا طهران إلى إعلان الاستسلام، ومشيرًا إلى أن الجانب الإيراني، رغم امتلاكه القدرة على المناورة، يواجه ضغوطًا متزايدة، وقال الرئيس الأمريكي إنه لا يشعر بالحاجة إلى الاستعجال في التعامل مع الملف الإيراني، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لا يمتلك جدولًا زمنيًا محددًا بشأن الخطوات المقبلة، كما أشار إلى استمرار الحصار البحري الأمريكي، معتبرًا أنه يضيف ضغوطًا اقتصادية جديدة على الحكومة الإيرانية.

حديث أمريكي عن قناة خلفية مع الحرس الثوري

أبرز ما أثار الجدل في تصريحات ترامب كان تأكيده وجود قناة تواصل خلفية مع مسؤولين في الحرس الثوري الإيراني، ويأتي هذا الطرح في وقت تحاول فيه واشنطن إبقاء احتمالات التفاوض مفتوحة، رغم التصعيد العسكري والتصريحات المتبادلة، إلا أن طهران سارعت إلى نفي الأمر بصورة مباشرة.

ويضع هذا التباين روايتين متناقضتين أمام الرأي العام؛ الأولى أمريكية تتحدث عن وجود قنوات اتصال، والثانية إيرانية تنفي بصورة كاملة إجراء أي مفاوضات.

ايران.jpg


 

انتهاء مهلة الـ60 يومًا دون اتفاق

تزامنت هذه التطورات مع انتهاء مهلة الستين يومًا التي نصت عليها مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، من دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن وقف الحرب التي اندلعت بين الجانبين منذ نهاية فبراير الماضي، وفق المعطيات الواردة في التقرير.

ويزيد انتهاء المهلة من الضغوط السياسية على الطرفين، خصوصًا في ظل عدم وجود اتفاق نهائي يحدد شكل المرحلة المقبلة أو يضع حدًا واضحًا للتصعيد.

النووي الإيراني في قلب المواجهة

وفي الوقت نفسه، جدد ترامب موقفه الرافض لامتلاك إيران سلاحًا نوويًا، مؤكدًا أن منع طهران من الوصول إلى هذا السلاح يمثل الهدف الأساسي للسياسة الأمريكية تجاهها، وتزامن ذلك مع تصريحات لمسؤولين إيرانيين تحدثوا عن تحقيق أهدافهم وإخراج الولايات المتحدة من المنطقة، ما يعكس استمرار التباين الكبير بين مواقف الطرفين بشأن نتائج المواجهة ومستقبل الوجود الأمريكي في الشرق الأوسط.

هل تفتح التصريحات بابًا لتسوية أم لمزيد من التصعيد؟

رغم النفي الإيراني لوجود أي قناة تفاوض خلفية، فإن الحديث الأمريكي عنها يضيف عنصرًا جديدًا إلى المشهد، خاصة مع انتهاء المهلة المحددة دون اتفاق نهائي، ويبقى السؤال الأهم خلال المرحلة المقبلة هو ما إذا كانت التصريحات المتبادلة تمهد لفتح مسار تفاوضي غير معلن، أم أنها تعكس استمرار الحرب النفسية والسياسية بين واشنطن وطهران، في ظل تمسك الولايات المتحدة بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، ورفض طهران الرواية الأمريكية بشأن وجود مفاوضات سرية.

روسيا اليوم