إعلام عبري: نتنياهو يدرس تفجير جبهة غزة.. ومسؤولون عسكريون يضعون "خطًا أحمر"

نتنياهو
نتنياهو

أفادت صحيفة "معاريف" العبرية، نقلًا عن المحلل العسكري ألون بن ديفيد، بتزايد القلق داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من إمكانية اندلاع جولة عسكرية جديدة تُستخدم لتحقيق أهداف سياسية داخلية، في وقت تقترب فيه الاستحقاقات الانتخابية وتتواصل أزمات حكومة بنيامين نتنياهو.

مخاوف من تفجير جبهة جديدة

وأشار "بن ديفيد" إلى أن تقديرات متداولة داخل الجيش تفيد بأن نتنياهو لا يسعى فعليًا إلى إنهاء جبهات القتال، بل يفضل استمرار حالة التصعيد فيها، مع احتمال العمل على إشعال إحدى الساحات الرئيسية، وعلى رأسها قطاع غزة، خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح "بن ديفيد" أن دوائر عسكرية تعتقد أن فتح جبهة مواجهة جديدة قد يفرض واقعًا أمنيًا استثنائيًا يمكن أن يؤثر في المشهد السياسي الداخلي، وربما يؤدي إلى تعطيل أو تأجيل الانتخابات، إذا جرى تبرير ذلك بضرورات أمنية مرتبطة بالحرب.

الجيش يضع خطًا أحمر

وأكد "بن ديفيد" أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، التي تعرضت للاستنزاف خلال الأشهر الماضية على أكثر من جبهة، تتعامل بحذر مع أي خطوة قد تقود إلى توسيع دائرة المواجهة من دون مبررات أمنية واضحة.

ونقل عن مسؤولين عسكريين كبار قولهم إن الجيش لا يرغب في الانجرار إلى "حرب جديدة لا حاجة لها"، مؤكدين أنهم سيعارضون أي قرارات من هذا النوع إذا لم تستند إلى تقديرات أمنية وعسكرية مهنية.

خلاف بين السياسة والعسكر

والجدير بالإشارة أن هذه التصريحات جاءت في وقت تواجه فيه إسرائيل تحديات معقدة على عدة جبهات، في مقدمتها استمرار الحرب في قطاع غزة، والتوترات المتكررة على الحدود الشمالية، إلى جانب تصاعد الضغوط السياسية والشعبية على حكومة نتنياهو بسبب تداعيات الحرب والأزمات الداخلية.

ويرى مراقبون في إسرائيل أن العلاقة بين القيادة السياسية والمؤسسة العسكرية تشهد خلال الفترة الأخيرة تباينات ملحوظة بشأن إدارة الصراعات القائمة، خاصة فيما يتعلق بمستقبل العمليات العسكرية وأهدافها الاستراتيجية. كما تتزايد المخاوف داخل الأوساط الأمنية من أن يؤدي توسيع المواجهات إلى استنزاف إضافي للقدرات العسكرية والاقتصادية، في وقت تواجه فيه إسرائيل تحديات غير مسبوقة.

واعتبر "بن ديفيد" أن الرسائل الصادرة عن كبار الضباط تعكس موقفًا غير مألوف نسبيًا داخل المؤسسة الأمنية، إذ تنطوي على تحذير من خلط الحسابات السياسية بالاعتبارات العسكرية، وتؤكد رغبة قيادات الجيش في تجنب الانخراط في مغامرات عسكرية جديدة قد تفتقر إلى ضرورات عملياتية حقيقية.

وختم تقريره بالإشارة إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد صراعًا مكتومًا بين المستويين السياسي والعسكري بشأن مستقبل الجبهات المفتوحة، وسط تساؤلات متزايدة داخل إسرائيل حول ما إذا كانت القرارات الأمنية ستتخذ وفق الاحتياجات العسكرية الفعلية أم بناءً على اعتبارات تتصل ببقاء الحكومة ومصالحها السياسية.

جريدة نداء الوطن