فتح تحسم موقفها من الانتخابات.. ماذا تستعد الحركة لفعله؟

فتاة تلوح براية حركة فتح داخل حرم جامعة الأزهر في غزة خلال المؤتمر الثامن للحركة
فتاة تلوح براية حركة فتح داخل حرم جامعة الأزهر في غزة خلال المؤتمر الثامن للحركة

شدد منذر الحايك، عضو المجلس الثوري لحركة "فتح"، اليوم الإثنين، على أن إجراء الانتخابات التشريعية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس يمثل أولوية لحماية المشروع الوطني والنظام السياسي الفلسطيني وصون الوحدة الجغرافية، في مواجهة ما تتعرض له القضية الفلسطينية من مخاطر وتحديات.

وأشار "الحايك"، في تصريحات إذاعية، إلى إن حركة فتح تنظر إلى إجراء الانتخابات باعتباره "هدفاً مهماً"، مؤكداً استعداد الحركة لخوض هذا الاستحقاق وبذل كل ما لديها من أجل الفوز، إلى جانب اعتبار حماية النظام السياسي الفلسطيني ووحدة الجغرافيا من الأولويات الأساسية.

تحديات أمام انتخابات غزة

كما أوضح "الحايك" أن تنظيم الانتخابات في قطاع غزة يواجه عقبات ميدانية ولوجستية معقدة في ظل الظروف الراهنة، لافتاً إلى وجود إشكاليات تتعلق بالسجل المدني وهويات أعداد من الشهداء والمفقودين تحت الأنقاض، فضلاً عن تدمير المدارس والمنشآت التي يمكن استخدامها كمراكز للاقتراع.

ولفت "الحايك" إلى التحديات المرتبطة بآلية تنظيم العملية الانتخابية وتأمين صناديق الاقتراع، مؤكداً أن التعامل مع هذه الملفات يتطلب إجراء حوار وطني بين الفصائل الفلسطينية، إلى جانب الدور الذي تضطلع به لجنة الانتخابات المركزية في تحديد الآليات والترتيبات الضرورية لإجراء الانتخابات داخل القطاع.

انتقاد لمخططات "غزة الجديدة"

وفي السياق ذاته، انتقد "الحايك" ما وصفه بالطروحات الإسرائيلية والأمريكية المتعلقة بـ"غزة الجديدة" وإعادة تشكيل المؤسسات في القطاع، بما في ذلك ما يعرف بـ"المنطقة الخضراء"، معتبراً أن هذه الخطط تستهدف فرض واقع جديد على الفلسطينيين وقد تؤدي إلى مزيد من التجزئة والتهجير.

وقال "الحايك" إن الاحتلال، وفق تعبيره، لا يعمل على تثبيت وقف إطلاق النار، مشيراً إلى استمرار عمليات القتل والاستهداف والقصف، بالتزامن مع الحديث عن خطط السلام والمفاوضات.

كما وجه "الحايك" انتقاد لما وصفه بالتهويل الإسرائيلي بشأن إطلاق الطائرات الورقية والبالونات من قطاع غزة، معتبراً أن تعامل الاحتلال مع ما سماها "ألعاب الأطفال" يعكس حالة من القلق وانعدام الأمن، مشيراً إلى أن التصعيد الإسرائيلي يأتي أيضاً في إطار التجاذبات والدعاية الانتخابية داخل إسرائيل.

وتابع "الحايك" أن استمرار التصعيد والعمليات العسكرية في قطاع غزة يزيد من تدهور الأوضاع الإنسانية، محذراً من أن المخططات المطروحة لتغيير الواقع في القطاع لا يمكن فصلها عن الضغوط المفروضة على الفلسطينيين.

وإلى ذلك، شدد "الحايك" على أن إجراء الانتخابات التشريعية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس يشكل، في هذه المرحلة، خطوة أساسية لتوحيد النظام السياسي الفلسطيني، وحماية المشروع الوطني، وتعزيز وحدة الجغرافيا الفلسطينية.

وكالات