ماذا يوجد تحت غزة؟.. إسرائيل تعلن اكتشاف وتدمير نفق بطول كيلومتر (فيديو)

أنفاق غزة
أنفاق غزة

نشر الجيش الإسرائيلي مشاهد قال إنها توثق تدمير نفق في شمال قطاع غزة، في خطوة تأتي وسط استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل القطاع وتصاعد التوتر خلال الأيام الأخيرة، رغم بقاء اتفاق وقف إطلاق النار قائمًا من الناحية الرسمية.

نفق يمتد لمسافة كيلومتر

قال الجيش الإسرائيلي إن قوات اللواء الشمالي التابعة للفرقة 99، بالتعاون مع مقاتلي وحدة "يهلوم" الهندسية، نفذت خلال الأسابيع الماضية عملية لتدمير مسار تحت الأرض يبلغ طوله نحو كيلومتر واحد، وبحسب الرواية الإسرائيلية، تأتي هذه العملية ضمن عمليات أوسع لاستهداف شبكة الأنفاق في قطاع غزة، إذ أعلن الجيش أنه دمر أكثر من 26 كيلومترًا من الأنفاق الواقعة شرقي الخط الأصفر منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.

وتعتبر إسرائيل شبكة الأنفاق واحدة من أبرز البنى العسكرية التي تعتمد عليها حركة حماس، حيث تتهم الحركة باستخدامها في نقل وتخزين الأسلحة والذخائر، إخفاء المقاتلين، وإنشاء مواقع للقيادة والسيطرة، وتشير تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن بعض الأنفاق في القطاع تمتد إلى أعماق كبيرة تصل إلى نحو 30 أو 40 مترًا تحت سطح الأرض مما يجعل عمليات اكتشافها وتدميرها من أكثر المهام تعقيدًا بالنسبة للقوات الإسرائيلية.

 خطة أميركية لتفكيك الأنفاق

وجاء نشر المشاهد الإسرائيلية بالتزامن مع تحركات مرتبطة بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، وكان المبعوث الأميركي جاريد كوشنر قد أعرب قبل أيام عن أمله في تحقيق تقدم بشأن تنفيذ الخطة، مشيرًا إلى إمكانية بدء خطوات نزع سلاح حركة حماس خلال نحو 30 يومًا على أن تبدأ عملية تفكيك بعض الأنفاق خلال فترة تتراوح بين 60 و90 يومًا.

وتضع هذه الخطوات ملف الأنفاق في قلب المرحلة المقبلة من الخطة باعتبار تفكيك البنية العسكرية أحد الملفات الرئيسية المرتبطة بأي ترتيبات أمنية وسياسية جديدة في القطاع.

نتنياهو: لن ننسحب من غزة

وتزامن نشر الفيديو مع تصريحات أكثر تشددًا من الجانب الإسرائيلي بشأن مستقبل الوجود العسكري في قطاع غزة، وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، في كلمة مصورة من داخل القطاع، إن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من غزة، مشيرًا إلى أن الجيش يسيطر حاليًا على نحو 60 بالمئة من مساحة القطاع، ومؤكدًا أن نطاق هذه السيطرة قد يتوسع.

كما سبق لوزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن أعلن أن نحو 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة تعرضت للدمار، وزعم أن المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية أصبحت خالية من الأنفاق والبنى التحتية، مؤكدًا استمرار سيطرة القوات الإسرائيلية عليها.

وقف إطلاق النار أمام اختبار جديد

ورغم استمرار اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر 2025 بدعم أميركي، فإن القطاع لا يزال يشهد حوادث إطلاق نار وعمليات عسكرية إسرائيلية، ما يضع الاتفاق أمام اختبار متواصل.

وتقول إسرائيل إن تحركاتها العسكرية تهدف إلى منع أي هجمات محتملة من حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى، بينما تتهم حماس إسرائيل بانتهاك بنود وقف إطلاق النار وعرقلة تنفيذ المرحلة الأوسع من خطة ترامب.

وتتضمن الخطة المقترحة عددًا من البنود الرئيسية من بينها انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة ونزع سلاح حركة حماس، وهما ملفان لا يزالان يواجهان عقبات كبيرة تحول دون الانتقال بسهولة إلى المرحلة التالية من الترتيبات المقترحة.

العربية