شهدت العاصمة اللبنانية بيروت اجتماعًا بين وفد قيادي من حركة حماس ووفد تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، برئاسة أمين سر الساحة اللبنانية العميد محمود عيسى "اللينو"، أكد خلاله الطرفان الدعوة إلى تشكيل أوسع ائتلاف وطني جامع للمشاركة في الانتخابات التشريعية.
لقاء حماس وتيار الإصلاح
وتكون وفد حركة حماس من علي بركة، رئيس دائرة العلاقات الوطنية في حركة حماس بالخارج، وممثل الحركة في لبنان الدكتور أحمد عبد الهادي ونائبه جهاد طه، فضلًا عن مسؤول العلاقات الوطنية أيمن شناعة، وعضو دائرة العلاقات الوطنية زياد حسن.
وشارك في اللقاء أيضًا وفد من قيادة الساحة اللبنانية في تيار الإصلاح الديمقراطي، وتكوّن من إدوارد كتورة وأحمد عيسى وأبو سامر.
وأعرب "الطرفان" عن إدانتهما للعدوان الصهيوني المستمر على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، داعين الوسطاء والجهات المعنية إلى التحرك العاجل لوقفه، وإجبار الاحتلال على الالتزام بما تم الاتفاق عليه، خاصة مع التزام فصائل المقاومة باتفاق شرم الشيخ وخريطة الطريق.
دعوة لانتخابات شاملة
كما شدد "الطرفان" على أن الانتخابات تمثل حقًا طبيعيًا وأصيلًا للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، مع رفض التعيين والإقصاء السياسي والتفرد، خصوصًا في انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، بما يضمن تحقيق التمثيل الديمقراطي للشعب الفلسطيني.
وفي السياق ذاته، دعيا "الطرفان" إلى تشكيل أوسع ائتلاف وطني جامع للمشاركة في الانتخابات التشريعية، مع ضمان الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص، إلى جانب حماية المرشحين والناخبين.
وأكد "الطرفان" على التمسك بوكالة "الأونروا"، والمطالبة بتفعيل دورها وتأمين التمويل المستدام لها، وإدانة الاعتداءات الصهيونية التي تستهدف الوكالة ومنشآتها وموظفيها، مطالبين المجتمع الدولي بتوفير الحماية لها وضمان استمرار عملها وتقديم خدماتها للاجئين.
وأعرب "الطرفان" عن تأكيدهما ضرورة الحرص على أمن المجتمع الفلسطيني في لبنان واستقرار المخيمات، ودعم السلم الأهلي وأمن لبنان واستقراره، بما يحافظ على الروابط والعلاقات الأخوية بين الشعبين اللبناني والفلسطيني.
توحيد الموقف الفلسطيني في لبنان
وفي سياق متصل اتفق "الطرفان" على أهمية الدعوة إلى توحيد الموقف الفلسطيني في لبنان وإعادة تشكيل المرجعية الوطنية الفلسطينية الموحدة، بهدف تنظيم العلاقات اللبنانية ـ الفلسطينية على أسس واضحة تحقق مصالح الشعبين وتصون حقوق اللاجئين.
كما اتفقا "الطرفان" على مواصلة التعاون والتنسيق بين الجانبين لتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، ومقاربة ملف الوجود الفلسطيني في لبنان بمختلف أبعاده السياسية والقانونية والإنسانية والاجتماعية والأمنية.
