"طحالب مصرية" تهاجم إسرائيل.. ماذا يحدث داخل محطات تحلية المياه؟

علم إسرائيل في قلب تل أبيب
علم إسرائيل في قلب تل أبيب

اعتبر نقيب الفلاحين في مصر حسين أبو صدام أن انتشار الطحالب على السواحل الإسرائيلية يرتبط بحركة مياه البحر المتوسط والتغيرات المناخية، مشيرًا إلى تأثير هذه الظاهرة على محطات تحلية المياه.

ظاهرة مرتبطة بالمتوسط

وأشار حسين أبو صدام، الخبير الزراعي ونقيب الفلاحين في مصر، إلى أن انتشار الطحالب الدقيقة تسبب في زيادة عكارة مياه البحر قبالة السواحل الإسرائيلية، الأمر الذي أدى إلى ظهور مشكلات فنية في عدد من محطات تحلية المياه.

وأوضح "أبو صدام" أن بعض أنواع الطحالب والعوالق النباتية تتميز بصغر حجمها، بما يسمح لها بالمرور عبر مراحل الترشيح الأولية، وهو ما قد يؤدي إلى انسداد أجزاء من منظومة المعالجة، ويؤثر بالتالي على كفاءة محطات التحلية، وقد يصل الأمر إلى توقفها عن العمل بصورة مؤقتة.

وأشارت تقارير إسرائيلية إلى حدوث اضطرابات في عمل عدد من محطات تحلية مياه البحر المتوسط، بينما ربط مسؤولون إسرائيليون الظاهرة بانتشار الطحالب الدقيقة، مرجحين انتقال بعض هذه الطحالب من منطقة دلتا النيل باتجاه الشمال نتيجة حركة المياه والتيارات البحرية.

وفي سياق متصل، أكد "أبو صدام" أن ارتفاع درجات الحرارة والتغيرات المناخية يمكن أن يساهما في زيادة انتشار الطحالب، موضحًا أن ارتفاع درجة حرارة المياه يهيئ ظروفًا أكثر ملاءمة لنمو بعض أنواع الطحالب والعوالق النباتية.

وتابع "أبو صدام" أن هذه الكائنات البحرية يمكن أن تنتقل مع التيارات المائية من منطقة إلى أخرى عبر البحر المتوسط، وبالتالي فإن ظهورها على السواحل الإسرائيلية لا يعني بالضرورة أن مصدرها محلي.

أزمة داخل محطات التحلية

كما تتمثل المشكلة التي تواجه محطات التحلية في ارتفاع مستوى عكارة مياه البحر، إذ تعتمد هذه المحطات على مراحل متعددة لمعالجة المياه قبل وصولها إلى الأغشية المستخدمة في عملية التحلية. ويمكن أن يؤدي الارتفاع الكبير في أعداد الطحالب والعوالق إلى زيادة الضغط على أنظمة الترشيح والمعالجة، بما يؤثر في كفاءة التشغيل.

وتزداد أهمية هذه التطورات بالنسبة إلى إسرائيل، التي تعتمد بدرجة كبيرة على تحلية مياه البحر لتوفير جزء أساسي من احتياجاتها من المياه. وأسهم اضطراب تشغيل عدد من المحطات في زيادة الضغوط على مصادر المياه الأخرى، ولا سيما في قطاع الزراعة.

وفي محاولة لمعالجة المشكلة، اتجهت السلطات الإسرائيلية إلى اتخاذ إجراءات بهدف الحد من انتشار الطحالب وتحسين ظروف تشغيل محطات التحلية، وسط نقاش حول الآثار البيئية المحتملة لبعض وسائل المكافحة التي يجري استخدامها في البحر.

تحذير من الحلول الكيميائية

ووجه "أبو صدام" تحذير من استخدام المواد الكيميائية بصورة عشوائية في مواجهة الطحالب، مؤكدًا أن أي تدخل في البيئة البحرية ينبغي أن يستند إلى دراسات علمية دقيقة، لأن المواد المستخدمة لمكافحة الطحالب قد يكون لها تأثير على الأسماك والكائنات البحرية والتوازن البيئي.

كما شدد على أن انتشار الطحالب يمثل ظاهرة بيئية تتطلب تحديد أنواعها ومصادرها والعوامل التي أسهمت في انتشارها، قبل اختيار الوسائل المناسبة للتعامل معها، مشددًا على أهمية الجمع بين الحلول الفنية الخاصة بمحطات التحلية والحفاظ على البيئة البحرية.

روسيا اليوم