أطلق الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الأحد 6 سبتمبر 2026 تمرينًا مفاجئًا على مستوى هيئة الأركان العامة يحاكي اندلاع حرب واسعة ومفاجئة على عدة جبهات في وقت واحد، في خطوة تعكس حالة القلق المتزايدة داخل المؤسسة العسكرية بشأن احتمالات التصعيد الإقليمي.
وحمل التمرين اسم طلوع الفجر 2.0 وجرى تنظيمه بهدف اختبار مستوى الجاهزية العملياتية للجيش، إلى جانب الاستفادة من الدروس التي خلصت إليها المؤسسة العسكرية عقب أحداث السابع من أكتوبر، مع التركيز على كيفية التعامل مع هجوم مفاجئ واسع النطاق.
زامير يتابع التمرين وسط تحذيرات من التصعيد
وذكر الجيش الإسرائيلي في بيان أن رئيس الأركان إيال زامير أجرى تقييمًا للوضع بمشاركة أعضاء منتدى هيئة الأركان العامة، لمتابعة مجريات التدريب والوقوف على مستوى استعداد الوحدات المختلفة، ويأتي إجراء التمرين في توقيت حساس، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية على أكثر من جبهة، واقتراب فترة الأعياد اليهودية، وهي مرحلة عادة ما تشهد رفع مستويات التأهب تحسبًا لأي تطورات أمنية مفاجئة.
سيناريوهات غير متوقعة تحت الاختبار
ويركز التدريب على اختبار قدرة القيادات العسكرية والوحدات الميدانية على التعامل مع أحداث طارئة وغير متوقعة، خصوصًا السيناريوهات التي قد تتطور بسرعة إلى مواجهة متعددة الجبهات.

كما يشمل التمرين مراجعة الأوامر والتعليمات العسكرية وتحديثها، بدءًا من المستويات العليا في هيئة الأركان وصولًا إلى القوات المنتشرة ميدانيًا، بهدف ضمان سرعة انتقال القرارات والاستجابة في حال وقوع هجوم مفاجئ.
رئيس الأركان يحذر من مرحلة قابلة للاشتعال
وخلال تقييمه للوضع، وصف إيال زامير الوضع الإقليمي بأنه يمر بفترة شديدة التوتر وقابلة للاشتعال على مختلف الجبهات، وأكد أن الجاهزية الدائمة يجب أن تبقى الوضع الأساسي للجيش الإسرائيلي، مشددًا على ضرورة الاستعداد للتعامل مع أي هجوم مفاجئ قد يفرض نفسه خلال المرحلة المقبلة.
ويرى الجيش الإسرائيلي أن التدريب يمثل خطوة أساسية في رفع مستوى الاستعداد العملياتي، خاصةً في ظل تعدد بؤر التوتر المحيطة بإسرائيل واحتمال انتقال أي تصعيد من جبهة واحدة إلى مواجهة أوسع، ويكشف توقيت التمرين وطبيعة السيناريوهات التي يحاكيها عن استعداد إسرائيلي للتعامل مع احتمال اندلاع مواجهة مفاجئة ومتزامنة على أكثر من جبهة، في وقت تبدو فيه المؤسسة العسكرية حريصة على تفادي تكرار المفاجأة التي شكلت أحد أبرز ملامح إخفاق 7 أكتوبر.
