مستشفيات غزة في خطر.. زقوت يكشف نسبة تقليص العمل وأزمة الوقود

مجمع ناصر الطبي في خانيونس جنوب قطاع غزة
مجمع ناصر الطبي في خانيونس جنوب قطاع غزة

حذر مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، بسام زقوت، اليوم الإثنين 7 سبتمبر/أيلول 2026، من انهيار كبير ومتواصل تشهده المنظومة الطبية في القطاع، في وقت تتواصل فيه سلسلة من الاستهدافات المكثفة التي تطال مناطق عدة من الشمال إلى الجنوب، خصوصًا شرق مدينة غزة وحي الرمال، بالتزامن مع قصف مدفعي يستهدف شرق خان يونس.

صعوبات متزايدة

وأفاد "زقوت"، في تصريحات إذاعية، بأن الطواقم الطبية تواجه تحديات بالغة مع تزايد أعداد الإصابات، خصوصًا خلال الليل، بسبب الظلام التام الذي يعرقل حركة سيارات الإسعاف في شوارع مدمرة وغير معبدة.

ولفت "زقوت" إلى أن القدرة التشغيلية للمستشفيات وغرف العمليات وصلت إلى حدها الأدنى، نتيجة عدم توافر الطواقم الطبية الكافية والكهرباء خلال تلك الفترات.

أزمة تشغيل المستشفيات

كما أوضح "زقوت" أن استمرار القيود المشددة ونقص الموارد يمثلان العائق الأساسي أمام استعادة الخدمات الطبية، مؤكدًا أن جميع المرافق الصحية تعاني في الوقت الحالي أزمة حادة في توفير زيوت المولدات الكهربائية، التي تشكل الشريان الرئيسي لاستمرار العمل الطبي.

ونتيجة لذلك، اضطرت المراكز والمستشفيات في بعض الأحيان إلى تقليص ساعات عملها بنسب تراوحت بين 70% و80%، فيما يضطر القائمون عليها إلى البحث يوميًا عن حلول مؤقتة لتشغيل المرافق والحفاظ على سير العمل، في ظل مخاوف أمنية وتحركات معقدة لسيارات الإسعاف أثناء القصف المتواصل.

تحذيرات من التداعيات

وفي السياق ذاته، انتقد مدير الإغاثة الطبية تعمد استهداف المناطق النائية وصعبة الوصول وفي أوقات متأخرة، مشددًا على أن استمرار هذا الوضع يمثل تعديًا صريحًا على حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، في ظل غياب المحاسبة الدولية.

كما وجه "زقوت" تحذير من التداعيات الكارثية المترتبة على احتجاز جثامين الشهداء ومنع استخراج الرفات من تحت الأنقاض، إلى جانب الظروف القاسية التي يعاني منها المعتقلون والأطباء المحتجزون في السجون، وهو ما يكرس حالة من طمس الحقائق وتفاقم المعاناة الإنسانية التي تطاول مختلف جوانب الحياة في القطاع.

وكالات