تصاعدت الضغوط السياسية على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بعدما طالبت شخصيات بارزة في المعارضة بإجراء تحقيق فوري وشامل لكشف طبيعة المعلومات والتحذيرات التي قيل إنه تلقاها قبل هجوم 7 أكتوبر، وما إذا كان قد امتنع عن نقلها إلى القيادات الأمنية.
وأكد غادي أيزنكوت ونفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان ويائير غولان، في بيان مشترك، أن الإسرائيليين لديهم الحق في معرفة المعلومات التي كانت بحوزة نتنياهو قبل الهجوم، وتوقيت وصولها إليه، والأسباب التي حالت دون إطلاع المؤسسة الأمنية عليها، إضافة إلى معرفة الإجراءات التي اتخذها لحماية المواطنين.
تقرير يضع رواية جديدة أمام الحكومة الإسرائيلية
وجاء تحرك قادة المعارضة عقب تقرير نشرته صحيفة هآرتس، تحدث عن تلقي نتنياهو تحذيرًا واضحًا قبل أيام من هجوم 7 أكتوبر يفيد بأن حركة حماس كانت تستعد لتنفيذ عملية واسعة ضد إسرائيل.
ووفق ما أوردته تقارير إعلامية، فإن التحذير وصل إلى نتنياهو من رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قبل نحو عشرة أيام من الهجوم، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات جديدة بشأن طبيعة المعلومات التي وصلت إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي في تلك الفترة وكيف تعامل معها.

مكتب نتنياهو يرد على الاتهامات
في المقابل، رفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ما ورد في تقرير هآرتس ووصفه بأنه "كذبة مطلقة"، في محاولة لنفي الرواية المتعلقة بتلقي نتنياهو تحذيرًا مسبقًا بشأن استعدادات حماس للهجوم، ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه قضية الإخفاقات التي سبقت 7 أكتوبر من أكثر الملفات إثارة للجدل داخل إسرائيل، وسط مطالبات متكررة بكشف المسؤوليات السياسية والأمنية المرتبطة بما حدث.
المعارضة تضع نتنياهو أمام اختبار سياسي جديد
ورأى قادة المعارضة الأربعة أن المعلومات الجديدة، إذا ثبتت صحتها، تستوجب فتح تحقيق عاجل وشامل لتحديد المسؤوليات وكشف التسلسل الكامل للأحداث التي سبقت الهجوم، كما اعتبروا أن نتنياهو وشركاءه في الحكومة التي أطلقوا عليها اسم "حكومة 7 أكتوبر" لم يعودوا مؤهلين للاستمرار في مناصبهم، محملين القيادة السياسية مسؤولية الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بما كان معروفًا قبل الهجوم.
تحالف معارض رغم اختلاف التوجهات
ويكتسب البيان أهمية سياسية خاصة لكونه جمع شخصيات تنتمي إلى تيارات سياسية متباينة تمتد من اليمين القومي إلى الوسط واليسار، في موقف موحد يركز على ضرورة كشف ملابسات ما قبل 7 أكتوبر.
وأكد قادة المعارضة أنهم سوف يواصلون العمل بشكل منسق ومسؤول لمنع الحكومة الإسرائيلية من اتخاذ خطوات قد تقود، بحسب تعبيرهم إلى "كارثة أخرى"، في إشارة إلى استمرار الخلاف السياسي حول أداء حكومة نتنياهو ومسؤوليتها عن الإخفاقات التي سبقت الهجوم.
