مبادرة جديدة من مروان البرغوثي تقلب حسابات الانتخابات.. مفاجأة بشأن فتح ودحلان

مروان البرغوثي
مروان البرغوثي

مع اقتراب موعد تقديم القوائم الانتخابية للانتخابات التشريعية الفلسطينية المقرر إجراؤها في 25 سبتمبر الجاري، تواجه حركة "فتح" تحديًا متزايدًا يتمثل في توحيد القوائم المتعددة التي يجري تشكيلها من شخصيات وتيارات مختلفة داخل الحركة.

وفي هذا الإطار، طرح الأسير مروان البرغوثي مبادرة تدعو إلى خوض الانتخابات بقائمة فتحاوية موحدة تضم مختلف الأجنحة والتيارات المنبثقة عن الحركة.

قائمة موحدة

ووفقًا لما ذكره مسؤولين فلسطينيين، فإن المبادرة، التي نقلها محاميان التقيا البرغوثي في سجنه مؤخرًا، تقترح تشكيل قائمة انتخابية واحدة تحمل اسم "فتح"، وتضم الحركة الرسمية و"تيار الإصلاح الديمقراطي" بقيادة محمد دحلان، إلى جانب القوائم الأخرى الجاري الإعداد لها، ومن بينها القائمة المرتبطة بالوزير والنائب السابق قدورة فارس.

وتتضمن المبادرة إعادة جميع المفصولين من الحركة إلى صفوفها، واستعادة حقوقهم التنظيمية والمالية، إلى جانب تشكيل لجنة خاصة بعد الانتخابات لبحث آليات تمثيل مختلف التيارات داخل مؤسسات الحركة.

كما يجري تداول مقترحات تتضمن عقد مؤتمر عام جديد لـ"فتح" بمشاركة جميع الأطراف، بهدف إعادة انتخاب القيادات والمؤسسات الحركية.

1.webp
 

حضور دحلان والبرغوثي

كما تشير استطلاعات رأي وتقديرات محلية إلى أن "تيار الإصلاح الديمقراطي" يمتلك قاعدة جماهيرية واسعة، لا سيما في قطاع غزة، حيث عزز حضوره من خلال أنشطة الإغاثة والدعم المجتمعي خلال السنوات الماضية. وتمنح بعض الاستطلاعات التيار نحو 17% من أصوات الناخبين.

في المقابل، تحظى القائمة الجاري تشكيلها بدعم شخصيات مقربة من مروان البرغوثي، وتضم قيادات بارزة وأسرى محررين وشخصيات تتمتع بثقل تنظيمي وشعبي داخل الحركة.

وينظر إليها على نطاق واسع باعتبارها الأقرب إلى تمثيل البرغوثي سياسيًا، في ظل ما تظهره استطلاعات الرأي من تصدره قائمة الشخصيات الفلسطينية الأكثر شعبية.

وبحسب نتائج استطلاعات حديثة، فإن قائمة يقودها البرغوثي قد تحصل على النسبة الأعلى من الأصوات في الانتخابات التشريعية، كما أن مشاركته ترفع مستوى الإقبال المتوقع على التصويت بشكل ملحوظ. كذلك أكد البرغوثي، عبر مبادرته، عزمه الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.

تحالفات محتملة

في المقابل، تواجه "فتح" تحديات إضافية، من أبرزها احتمالات ظهور تحالفات انتخابية منافسة، بينها إمكانية تعاون "تيار الإصلاح" مع حركة "حماس". وتشير بعض التقديرات إلى أن هذا السيناريو قد يغير موازين المنافسة الانتخابية، خصوصًا في حال عدم مشاركة البرغوثي بشكل مباشر في السباق.

من جانبها، تؤكد حركة "حماس" عزمها المشاركة في الانتخابات رغم الظروف الأمنية والسياسية المعقدة، سواء عبر تحالفات مع قوى أخرى أو من خلال قوائم مستقلة تضم شخصيات تحظى بثقتها وتحمل مواقف قريبة من توجهاتها.

وفي الوقت الذي يجدد فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس التزامه بإجراء الانتخابات في مواعيدها المعلنة، باعتبارها خطوة لتجديد الشرعيات الوطنية وتعزيز الشراكة السياسية، تظل الشكوك قائمة بشأن إمكانية تنفيذ الاستحقاق الانتخابي وفق الجدول الزمني المحدد، في ظل التطورات الأمنية والانقسامات الداخلية والتحديات التنظيمية التي تواجه مختلف الأطراف، وعلى رأسها حركة "فتح".

الشرق للأخبار