بعد العثور على جثامين تحت الأنقاض.. الأمم المتحدة تتحرك وتطالب بدخول غزة

انتشال الجثامين في قطاع غزة
انتشال الجثامين في قطاع غزة

في ظل استمرار انتشال مئات الجثامين من أسفل الأنقاض في قطاع غزة، دعت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، إلى إتاحة الوصول أمام محققين دوليين إلى جميع أنحاء القطاع، بهدف "المساعدة في جمع الأدلة"، وسط الدمار الذي خلفه القصف الإسرائيلي والمعارك.

الأمم المتحدة تطالب بدخول المحققين

وفي هذا الإطار، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، في بيان صحفي، إن "اكتشاف رفات كثيرين تحت الأنقاض في مدينة غزة يعيد إلى الواجهة المخاوف المتعلقة بجرائم الحرب وغيرها من الجرائم الفظيعة".

17 جثمانا تحت الأنقاض

وكان جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة قد أعلن، الأحد الماضي، انتشال جثامين ورفات 17 مفقودا من تحت أنقاض منازل دمرها القصف الإسرائيلي على من كانوا بداخلها خلال حرب الإبادة على القطاع.

ركام غزة.jpg
 

وجاءت هذه العمليات في إطار البحث المتواصل ضمن المرحلة الثانية من مشروع "استعادة جثامين الشهداء"، الذي أطلقه الدفاع المدني في 19 يوليو/تموز الماضي، بهدف انتشال رفات المفقودين المدفونين أسفل أنقاض المباني التي دمرتها إسرائيل، رغم محدودية الإمكانات والآليات المتاحة لدى الطواقم.

وتتضمن المرحلة الثانية من المشروع عمليات البحث أسفل أنقاض منازل في مدينة غزة شمالي القطاع، إلى جانب مخيم النصيرات وسط القطاع.

وأشار الدفاع المدني، في بيان مقتضب، إلى أن طواقمه تمكنت من انتشال جثامين 16 مفقودا من تحت أنقاض منازل مدمرة في حيي الزيتون واليرموك بمدينة غزة، تعود لعائلتي "حجي" و"النديم"، إضافة إلى رفات مفقود واحد من أسفل ركام منزل لعائلة "الور" في مخيم النصيرات.

عمليات بطيئة ونقص المعدات

وتسير عمليات انتشال الجثامين ببطء شديد، في ظل نقص المعدات اللازمة، رغم أن اتفاق وقف إطلاق النار الساري في غزة منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 نص، بحسب جهات فلسطينية، على إدخال معدات وآليات ثقيلة للمساعدة في إزالة الركام وانتشال الضحايا.

وخلال أكتوبر/تشرين الأول 2025، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي أن عدد المفقودين الفلسطينيين منذ بداية الحرب الإسرائيلية على غزة بلغ نحو 9 آلاف و500 مفقود، بينهم من لا تزال جثامينهم مدفونة تحت أنقاض المباني المدمرة، بينما لا يزال مصير آخرين مجهولا.

وتشمل المرحلة الثانية من مشروع "استعادة جثامين الشهداء"، التي تُنفذ على مدار 800 ساعة عمل، البحث عن جثامين مفقودين أسفل أنقاض 147 منزلًا مدمرًا في محافظات غزة والشمال والوسطى، وسط اعتقاد بوجود 1072 جثمانًا تحت الأنقاض، استنادًا إلى بيانات سابقة للدفاع المدني.

وكانت المرحلة الأولى من المشروع قد بدأت في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وشهدت انتشال نحو 333 جثمانا ورفاتا من أصل 559 مفقودا، وذلك من تحت أنقاض 54 منزلا ومبنى.

والجدير بالذكر أن حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفا، إلى جانب دمار واسع طال البنى التحتية المدنية.

وكالات