بعد نحو 3 سنوات.. الجيش الإسرائيلي يستعد لجولة برية جديدة في غزة

بعد نحو 3 سنوات.. الجيش الإسرائيلي يستعد لجولة برية جديدة في غزة
بعد نحو 3 سنوات.. الجيش الإسرائيلي يستعد لجولة برية جديدة في غزة

كشف تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن الوضع العملياتي والتكتيكي للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة شهد تحولات جذرية، مشيرا إلى أن "السيطرة العملياتية باتت شبه مستحيلة"، وهو ما يفرض تحديات ميدانية معقدة على القوات الموجودة في عمق القطاع، في حين لا يزال شعور سكان البلدات والمستوطنات المحاذية للقطاع بالأمان يوصف بأنه "هش للغاية".

وأوضح "التقرير" أنه بعد مرور نحو ثلاث سنوات على أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وبعد العمليات البرية التي أسفرت عن مقتل 472 مقاتلا إسرائيليا، لا تزال حركة حماس تحتفظ بتسليحها وتسيطر على أجزاء واسعة من القطاع.

تصريحات بشأن نزع سلاح حماس

وفي السياق ذاته، أفاد "التقرير" نقلًا عن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس قوله إن "الجميع يدرك أن حماس لن تسلم سلاحها ولن تدمر جميع الأنفاق بنفسها"، مشيرا إلى أن الجيش مستعد لتنفيذ التوجيهات الصادرة بالقضاء على الحركة وتنفيذ ما أسماه "خطة الهجرة"، رغم عدم وجود أي دولة أعلنت استعدادها لاستقبال أي جزء من سكان القطاع الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة.

من جهته، قال رئيس الأركان الإسرائيلي اللواء إيال زامير إن الجيش الإسرائيلي "يلتزم بقيمه وبالقانون الدولي ويسعى لتجنب إلحاق الأذى بالأبرياء"، وذلك ردا على الانتقادات الدولية والمحلية التي طالت قواعد وأوامر إطلاق النار المتبعة في الميدان.

تكتيكات جديدة على الأرض

وفي سياق متصل، لفت "التقرير" إلى أن القيادة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي تعتمد تكتيكات هجومية متواصلة تعرف محليا باسم "النيازك"، وهي مراكز للمراقبة وإحكام السيطرة، بهدف تثبيت وجود القوات في نقاط استراتيجية، بالتزامن مع تنفيذ عمليات اغتيال واستهداف مستودعات الأسلحة، في محاولة للضغط على حركة حماس باتجاه اتفاق لنزع السلاح.

وحول التعامل على خطوط التماس أو ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، أوضحت مصادر عسكرية أن القوات تتبع إجراءات محددة تبدأ بالإنذار والمراقبة والتحقق، قبل اللجوء إلى إطلاق النار، نافية الادعاءات التي تتحدث عن إطلاق نار عشوائي أو فرض قيود مفرطة على حركة الجنود.

في المقابل، أعرب مقاتلو احتياط يتبعون للواء 179 عن شعورهم بالإرهاق المتراكم، خشية أن يؤدي الانتقال من التكتيك الهجومي والمناورة الشاملة إلى أسلوب "الدفاع الأمامي" إلى حالة من التراخي، لا سيما بعد تسجيل أحداث ميدانية، من بينها استهداف الآليات بعبوات ناسفة وإطلاق طائرات ورقية.

إلا أن مصادر أمنية أكدت، وفقا للتقرير، عدم وجود نية للوقوع في فخ "الروتين الميداني"، مشيرة إلى أن الهجمات تُشن بصورة منتظمة.

مساعدات ونفوذ حماس

وعلى الصعيد الداخلي والإنساني في غزة، يسلط "التقرير" الضوء على دخول نحو 600 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية يوميا إلى القطاع.

وأشار "التقرير" إلى أن حركة حماس تسعى إلى الحفاظ على قدراتها الإدارية وفرض نفوذها من خلال إقامة نقاط تفتيش وفرض تحصيلات مالية وضرائب على البضائع، بهدف الإنفاق على إدارة الشؤون المحلية وترسيخ حضورها التكتيكي في مناطق معينة.

ويختتم "التقرير" بالإشارة إلى أن المناخ السياسي والانسداد في مسار المفاوضات يعرقلان الوصول إلى حلول جذرية أو تنفيذ مشاريع لإعادة الإعمار أو إدخال قوات دولية قبل حسم ملف سلاح حماس، ما يبقي هذه الجبهة مفتوحة ومحتدمة في المدى المنظور.

وكالات