أفادت مصادر أمنية إسرائيلية بأن تل أبيب بدأت تنفيذ خطة لإنشاء مناطق عازلة وحواجز أمنية متطورة على حدودها مع مصر والأردن وسوريا ولبنان، بالإضافة إلى قطاع غزة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عبرية.
خطة لتعزيز الأمن على عدة جبهات
وكشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن بدء تنفيذ الخطة الحكومية، التي تهدف إلى تعزيز الإجراءات الأمنية وزيادة الوجود العسكري على عدة جبهات، في إطار مواجهة ما وصفه بالتحديات والتهديدات الإقليمية.
وأكد نتنياهو أن هذه التحركات تأتي ضمن الجهود الرامية إلى مواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة، مشددًا على مواصلة العمليات العسكرية لتدمير البنية التحتية لحركتي حماس وحزب الله، والحيلولة دون استعادتهما قدراتهما العسكرية خلال الفترة المقبلة.

كما هدد بالانتقال إلى مرحلة من العمليات الهجومية الواسعة التي تستهدف ما وصفه بـ"معاقل الإرهاب" في مدن الضفة الغربية وداخل الأراضي المحتلة عام 1948، بالتزامن مع تصاعد المواجهات والانخراط في ملفات أمنية على جبهات متعددة.
حاجز جديد على الحدود الأردنية
وفي السياق ذاته، أشارت المصادر إلى أن نتنياهو أعلن، خلال زيارة ميدانية للحدود الأردنية منتصف أكتوبر الجاري، بدء بناء حاجز حدودي جديد يهدف إلى التصدي لهجمات الطائرات المسيرة ومنع عمليات التسلل.
وجاء الحاجز ضمن رؤية أمنية تشمل زيادة انتشار قوات الجيش الإسرائيلي وتطوير القدرات التكنولوجية، باعتباره طبقة إضافية للحماية على الحدود.
كما أكدت التقارير أن هذه السياسة لا تقتصر على الحدود الشرقية، إذ يواصل الجيش الإسرائيلي تعزيز انتشاره العسكري في مناطق واسعة من قطاع غزة وجنوب لبنان وهضبة الجولان السورية.
وحذرت التقارير من أن هذه التحركات قد تثير مخاوف دولية بشأن محاولات فرض واقع ميداني طويل الأمد، بما قد يزيد من تعقيد فرص الانسحاب والتوصل إلى تسويات سياسية شاملة.
اجتماع مرتقب بشأن لبنان
وفي سياق الجهود الدبلوماسية، من المنتظر أن تستضيف الولايات المتحدة، غدًا الثلاثاء 20 أكتوبر، اجتماعًا ثلاثيًا لبحث المطالب اللبنانية بوقف الهجمات الإسرائيلية، وسط خلافات مستمرة بشأن موعد انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية وشروط نزع سلاح المقاومة.
واختتمت وسائل الإعلام الإسرائيلية تقاريرها بالإشارة إلى تأكيد نتنياهو أن هدف حكومته يتمثل في القضاء على التهديد الإيراني والسعي إلى إسقاط النظام في طهران، بالتوازي مع مواصلة تفكيك القدرات العسكرية لحركتي حماس وحزب الله.
والجدير بالذكر أن هذه التحركات تسلط الضوء على مساعي تل أبيب لتعزيز ما تسميه "الأمن الشامل"، من خلال إقامة حواجز مادية وتكنولوجية على حدودها المختلفة، وسط مخاوف إقليمية ودولية من تداعيات هذه السياسة على استقرار المنطقة وفرص التوصل إلى تهدئة مستقبلية.
