وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رسالة مصورة إلى الناخبين الإسرائيليين قبل أيام من الانتخابات البرلمانية المقررة في 27 أكتوبر الجاري، تعهد خلالها بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، مطلقًا تهديدات مباشرة لطهران وحزب الله من مدينة كريات شمونة القريبة من الحدود الشمالية.
وقال نتنياهو في التسجيل الذي نشره عبر منصات التواصل الاجتماعي، الثلاثاء، إن إيران وحزب الله يجب ألا يفكرا في مهاجمة إسرائيل، محذرًا من أن أي هجوم سيقابل برد عسكري وصفه بأنه سوف يكون غير متوقع.
وربط رئيس الحكومة الإسرائيلية بين هذه التهديدات والسباق الانتخابي، داعيًا الإسرائيليين إلى التصويت له ولحزب الليكود، ومؤكدًا أن إيران لن تتمكن من الحصول على سلاح نووي ما دام في منصب رئيس الوزراء.
ترامب يدخل على خط المواجهة مع طهران
واستند نتنياهو في رسالته إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أعلن دعمه له في الانتخابات الإسرائيلية، وتحدث عن ضرورة إزالة ما وصفه بالخطر الإيراني بصورة نهائية.
وزعم نتنياهو أن ترامب يرى إمكانية تنفيذ تحرك عسكري ينهي التهديد الإيراني بالتعاون معه، في محاولة لإبراز الشراكة مع واشنطن باعتبارها عنصرًا أساسيًا في مواجهة طهران.
כל עוד אני ראש הממשלה, לאיראן לא יהיה נשק גרעיני. pic.twitter.com/y7L8hDEqjp
— Benjamin Netanyahu - בנימין נתניהו (@netanyahu) October 20, 2026
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتحدث فيه تقارير إعلامية أميركية وإسرائيلية عن مشاورات بين الجانبين بشأن الخيارات العسكرية المحتملة تجاه إيران، وسط مخاوف من تجدد المواجهة بين الطرفين.
تحركات عسكرية تسبق موعد الاقتراع
وتزامنت الرسالة الانتخابية مع تقارير عن اجتماع جمع نتنياهو بوزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الذي وصل إلى إسرائيل في زيارة لم يُعلن عنها مسبقًا، وسط حديث عن مناقشات تتعلق بالتنسيق الأمني والعسكري بين واشنطن وتل أبيب.
كما أشارت تقارير إعلامية إلى أن نتنياهو وترامب بحثا في مناسبات سابقة احتمال تنفيذ عملية عسكرية مشتركة جديدة ضد إيران، قبل الانتخابات الإسرائيلية والانتخابات النصفية الأميركية المقررة في نوفمبر.
ولم تتضح بصورة مستقلة طبيعة القرارات التي ربما نوقشت خلال هذه الاتصالات، أو ما إذا كانت المشاورات قد وصلت إلى مرحلة الإعداد لعملية عسكرية جديدة.
إيران تتحول إلى ورقة انتخابية
ويبرز توقيت تصريحات نتنياهو أهمية الملف الإيراني في حملته الانتخابية، إذ يسعى إلى تقديم نفسه باعتباره القادر على مواجهة طهران، مستفيدًا من إعلان ترامب تأييده لاستمراره في رئاسة الحكومة.
وفي المقابل، تشير استطلاعات الرأي التي أوردتها وسائل إعلام إلى تحديات تواجه التحالف الديني القومي بقيادة نتنياهو، مع استمرار الجدل بشأن قدرة المعارضة على تشكيل حكومة بديلة في حال خسارة الائتلاف للأغلبية.
