تعهد يربك حسابات نتنياهو الانتخابية.. أيزنكوت يغلق باب التناوب ويكشف موقفه من حكومة الوحدة

غادي أيزنكوت
غادي أيزنكوت

أعلن زعيم حزب "يشار" الإسرائيلي غادي أيزنكوت موقفا حاسما بشأن مستقبله السياسي، مؤكدا أنه لن يشارك في أي حكومة يرأسها بنيامين نتنياهو، حتى لو جرى تشكيلها وفق اتفاق لتناوب منصب رئيس الوزراء، في خطوة قد تعقد حسابات تشكيل الحكومة المقبلة.

وخلال مقابلة مع إذاعة "103FM"، شدد أيزنكوت على أن رفضه تولي منصب وزاري تحت قيادة نتنياهو قرار نهائي، متعهدا بالاستقالة خلال ساعة واحدة إذا وجد نفسه في هذا الوضع، في رسالة واضحة بشأن حدود أي تفاهمات سياسية محتملة.

مسؤولية السابع من أكتوبر وراء الخلاف

يربط أيزنكوت موقفه من نتنياهو بمسؤولية رئيس الوزراء عن إخفاقات السابع من أكتوبر 2023، وهو ما يجعله يرفض العمل تحت قيادته، رغم عدم استبعاده بصورة مطلقة إمكانية تشكيل حكومة تضم حزب الليكود.

ويكشف هذا الموقف عن تمييز بين الاستعداد للتعاون السياسي مع الليكود من حيث المبدأ، وبين قبول استمرار نتنياهو في رئاسة الحكومة، إذ يرى أيزنكوت أن المشاركة في حكومة يقودها الأخير خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

1.webp


 

تصريح غير مسبوق يضيق مساحة المناورة

سبق لأيزنكوت أن أعلن معارضته لاتفاقات التناوب، وشدد على ضرورة عدم السماح لنتنياهو بمواصلة شغل منصب رئيس الوزراء، لكن تصريحاته الأخيرة بدت أكثر وضوحا وحسما بعدما أعلن علنا استعداده للاستقالة إذا جرى فرض صيغة تناوب تبقي نتنياهو في موقع القيادة.

ويأتي هذا التشدد في وقت تتقارب فيه نتائج استطلاعات الرأي بين حزبي الليكود ويشار، مما يفتح الباب أمام منافسة انتخابية قد تجعل التحالفات السياسية عاملا حاسما في تحديد هوية الحكومة المقبلة.

هرتسوغ يحاول تفادي أزمة سياسية جديدة

في المقابل، يسعى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى تجنب تكرار حالة الجمود السياسي التي شهدتها إسرائيل خلال الفترة بين عامي 2019 و2020، عندما اضطرت البلاد إلى إجراء ثلاثة انتخابات خلال 11 شهرا.

وأشار هرتسوغ إلى أنه سيعمل على دفع الأطراف نحو تشكيل حكومة وحدة أو التوصل إلى اتفاق تناوب، إذا عجزت الكتل السياسية عن حصد الأغلبية المطلوبة، والمحددة بـ61 مقعدا في الكنيست.

لكن تعهد أيزنكوت يضع عقبة أمام أي صيغة تقوم على استمرار نتنياهو في رئاسة الحكومة، حتى لو كانت ضمن اتفاق لتقاسم السلطة، مما يجعل مسار تشكيل الائتلاف المقبل مرهونا بنتائج الانتخابات وقدرة الأحزاب على التوصل إلى تسوية مقبولة.

روسيا اليوم