عمرو موسى يكشف كواليس التعامل مع النووي الإسرائيلي ويزيح الستار عن دور رجلين

عمرو موسى
عمرو موسى

كشف عمرو موسى، وزير الخارجية المصري الأسبق والأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، جانبًا من كواليس التعامل الدبلوماسي المصري مع ملف البرنامج النووي الإسرائيلي، موضحًا كيف استعان بالسفيرين أحمد أبو الغيط ومنير زهران، مستفيدًا من اختلاف أسلوبيهما في التفاوض وإدارة المواجهات داخل المحافل الدولية.

ثنائية دبلوماسية لمواجهة الملف النووي الإسرائيلي

وخلال مشاركته في صالون المعلم الثقافي، استعاد موسى تجربته في التعامل مع ملف البرنامج النووي الإسرائيلي، مشيرًا إلى حرصه على الجمع بين أبو الغيط وزهران، انطلاقًا من إيمانه بأهمية تنوع الشخصيات والخبرات في إدارة الملفات الدبلوماسية المعقدة.

وأوضح أن اختلاف أسلوب الدبلوماسيين منح فريق العمل مرونة في التعامل مع طبيعة المواقف، إذ كان لكل منهما نهج يتناسب مع نوعية النقاشات والظروف التي تفرضها المفاوضات الدولية.

منير زهران والنهج الحازم في مواجهة إسرائيل

وأشاد موسى بالسفير منير زهران، مستذكرًا فترة عمله سفيرًا لمصر في جنيف، ومؤكدًا أنه كان يتمتع بشخصية قوية ومواقف حازمة، لا سيما في الملفات المرتبطة بإسرائيل، وأشار إلى قدرة زهران على التعامل المباشر مع القضايا الخلافية، واتخاذ مواقف صارمة عندما تتطلب المفاوضات قدرًا أكبر من المواجهة والوضوح.

نووي-إسرائيل.jpg


 

أحمد أبو الغيط يتولى المفاوضات الهادئة

في المقابل، وصف موسى أحمد أبو الغيط بأنه كان يتميز بالهدوء والقدرة على إدارة النقاشات الدبلوماسية بأسلوب متزن، بما يسمح باحتواء الخلافات والتعامل مع المواقف التي تحتاج إلى مرونة في الحوار.

ولخص موسى طريقة توزيع المهام بين الدبلوماسيين بقوله: «إذا كانت المسألة هتمشي بهدوء هياخدها أحمد»، في إشارة إلى إسناد الملفات التي تتطلب نقاشًا هادئًا إلى أبو الغيط، بينما يتولى زهران المواقف التي تستدعي حزمًا أكبر وتصعيدًا في النقاش.

رسالة تقدير لرجال الدبلوماسية المصرية

وأكد وزير الخارجية الأسبق أن تجربته مع الدبلوماسيين الذين عمل معهم تعكس أهمية توظيف القدرات المختلفة داخل المؤسسات الدبلوماسية، واختيار الأسلوب المناسب لكل ملف وفقًا لطبيعته ومتطلباته.

وحرص موسى في ختام حديثه على توجيه التحية إلى زملائه، معربًا عن تقديره لما قدموه خلال مسيرتهم المهنية، قائلًا: "ولذلك أنا بقى أحييهم أمامكم، وأعيد تعريفهم، وأشكرهم"، وشهد الصالون حضور عدد من الشخصيات العامة والدبلوماسية، من بينهم أحمد أبو الغيط، ومحمد كامل عمرو، وزياد بهاء الدين، وأحمد جمال الدين موسى، ومنير زهران، إلى جانب مجموعة من الكتاب والإعلاميين والمثقفين.

روسيا اليوم