في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية بمدينة الخليل وإجبار عائلات على مغادرة منازلها، تحركت المحافظة الفلسطينية لتوحيد جهود المؤسسات الرسمية والأهلية، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية ومساعٍ لتوفير الدعم العاجل للمتضررين ومنع اتساع دائرة التهجير.
اجتماع طارئ لتنسيق الاستجابة
ترأس محافظ الخليل خالد دودين، السبت 24 أكتوبر 2026، اجتماعًا طارئًا بمشاركة ممثلين عن المؤسسات الرسمية والأهلية والأجهزة الأمنية، لبحث تداعيات العمليات الإسرائيلية خاصةً في منطقتي دير بحة والجلدة، حيث أُجبر مواطنون على إخلاء منازلهم.
وشارك في الاجتماع وزير الثقافة عماد حمدان، ورئيس سلطة الأراضي علاء التميمي، ورئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري، وأمين سر حركة فتح في وسط الخليل أمجد القصراوي، إلى جانب ممثلين عن الحكومة ومؤسسات المحافظة.
تحرك فلسطيني على المستويين المحلي والدولي
وشهد الاجتماع مداخلات هاتفية لنائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، ورئيس الوزراء محمد مصطفى، ومدير عام جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، أكدوا خلالها استمرار الاتصالات مع الدول والمؤسسات الصديقة للضغط من أجل وقف الانتهاكات الإسرائيلية وتوفير الدعم اللازم للعائلات المتضررة.

وشدد المشاركون على ضرورة توحيد الجهود الرسمية والأهلية، بما يضمن سرعة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية وتوفير المساندة للأسر التي اضطرت إلى مغادرة منازلها في ظروف صعبة.
لجنة لمتابعة العائلات المتضررة
وأعلن دودين تشكيل لجنة مشتركة تضم الجهات المعنية، على أن تبدأ عملها فورًا لحصر العائلات المتضررة وتحديد احتياجاتها، وتنسيق عمليات الإغاثة وتوفير المساعدات، إلى جانب متابعة التطورات الميدانية والإنسانية ومعالجة الحالات الطارئة وفق خطة عمل موحدة.
وأكد المحافظ أن حماية المواطنين وتوفير مقومات الصمود لهم تمثلان أولوية في المرحلة الحالية، معتبرًا أن ما تشهده الخليل يشكل تهديدًا لأمن السكان واستقرارهم ومحاولة لفرض واقع قسري على الأرض.
وأضاف أن مؤسسات المحافظة ستعمل بصورة متكاملة للتخفيف من معاناة الأهالي، مشددًا على أن تنسيق الجهود يمثل عنصرًا أساسيًا في مواجهة تداعيات التصعيد والتمسك بحق المواطنين في البقاء على أرضهم.
الخليل تحت ضغط المداهمات والإخلاء
ويأتي الاجتماع بعد تصعيد ميداني شهدته محافظة الخليل منذ الجمعة، تضمن إجبار أعداد من المواطنين على إخلاء منازلهم في منطقتي دير بحة والجلدة، بالتزامن مع مداهمات واعتقالات وإغلاق طرق ومداخل، فضلًا عن هدم مبانٍ في مناطق أخرى من المحافظة.
وأدت هذه التطورات إلى تدهور الأوضاع الإنسانية، واضطرت عائلات إلى البحث عن أماكن آمنة للإقامة، ما زاد الحاجة إلى تدخل عاجل لتوفير المأوى والمساعدات الأساسية.
وتواجه المؤسسات الفلسطينية تحديًا يتمثل في تلبية الاحتياجات المتزايدة للمتضررين، بالتوازي مع التحركات السياسية والدبلوماسية الرامية إلى وقف الانتهاكات والحد من تداعياتها على سكان الخليل.
