ما وراء الحدود.. مسار سري من مصر إلى غزة يضع إسرائيل أمام لغز أمني مقلق

الحدود مع مصر
الحدود مع مصر

كشفت صحيفة يسرائيل هايوم الإسرائيلية عن مسار تهريب مزعوم للأسلحة إلى قطاع غزة، قالت إنه يعتمد على استخدام الطائرات المسيرة لنقل الشحنات من مصر إلى إسرائيل، قبل تمريرها إلى داخل القطاع عبر مسارات جوية يصعب مراقبتها.

ووفق ما أورده التقرير، اعترض الجيش الإسرائيلي صباح الاثنين طائرة مسيرة بالقرب من الأراضي الزراعية التابعة لكيبوتس ناحال عوز، بعدما حاولت نقل شحنة إلى غزة، وأشارت الصحيفة إلى أن الطائرة كانت تحمل حقيبة تخضع محتوياتها للفحص، لافتة إلى أن هذا النوع من المسيرات قادر على حمل عشرات الكيلوغرامات من الأسلحة أو المواد المخدرة.

ثغرة أمنية بين الحدود الإسرائيلية وقطاع غزة

وبحسب الصحيفة، تركز جهود المراقبة التابعة لفرقة غزة على إحباط عمليات التهريب عبر الحدود بين مصر وإسرائيل، في حين لا تحظى المسارات التي تمتد من الأراضي الإسرائيلية باتجاه القطاع بالمستوى نفسه من المتابعة، وهو ما قد تستغله شبكات التهريب لتنفيذ عملياتها.

ونقلت الصحيفة عن مصادر في المنطقة أن بعض المهربين يعمدون إلى تعطيل أنظمة تحديد المواقع في الطائرات المسيرة، بهدف تقليل فرص تعقبها والكشف عن مسارات تحليقها.

الحدود المصرية.jpg


 

وأضافت المصادر أن بعض العمليات لا تقتصر على نقل الأسلحة إلى غزة، بل تتضمن أيضا العودة إلى إسرائيل محملة بالأموال، مشيرة إلى أن وتيرة التهريب قد تصل في بعض الحالات إلى ثلاث أو أربع عمليات خلال ليلة واحدة.

شبكات منظمة تغير أساليبها بعد السيطرة على محور فيلادلفيا

وذكر التقرير أن عمليات التهريب تقف وراءها، بحسب المصادر التي استند إليها، مجموعات تضم أفرادا من أوساط إجرامية داخل المجتمع البدوي في إسرائيل، فيما شهدت طرق نقل الأسلحة تغييرات بعد سيطرة الجيش الإسرائيلي على محور فيلادلفيا المحاذي للحدود المصرية مع قطاع غزة.

وأشار إلى أن هذه التطورات دفعت جهاز الأمن العام الإسرائيلي الشاباك إلى الانخراط في جهود مكافحة التهريب، في ظل محاولات أمنية للحد من استخدام الطائرات المسيرة في نقل الأسلحة والمواد المحظورة.

ورغم تنفيذ عدد من الاعتقالات، أفادت المصادر بأن هذه الإجراءات لم تؤد حتى الآن إلى تراجع واضح في عمليات التهريب، التي يُقال إنها مستمرة عبر الحدود المصرية والشرقية، إلى جانب المسارات المؤدية إلى القطاع.

انتقادات للحكومة الإسرائيلية ومطالب بتغيير النهج الأمني

وفي سياق ردود الفعل، اعتبر منتدى غلاف إسرائيل أن استمرار هذه الحوادث يعكس، من وجهة نظره، عدم توقف حركة حماس عن تعزيز قدراتها العسكرية، ووجه المنتدى انتقادات للحكومة الإسرائيلية بسبب ما وصفه بغياب خطة واضحة لإسقاط حماس، مطالبا باتخاذ إجراءات عملية لتحقيق الأهداف التي أعلنتها الحكومة خلال الحرب، وضمان الأمن في المناطق المحاذية لقطاع غزة.

وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على التحديات التي تواجه الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في ضبط الحدود ومراقبة المجال الجوي، خصوصا مع اعتماد شبكات التهريب المزعومة على تقنيات الطائرات المسيرة وتغيير المسارات المستخدمة، وسط استمرار المخاوف الإسرائيلية من وصول الأسلحة إلى القطاع.

روسيا اليوم