غزة أمام معادلة جغرافية خطيرة.. أين سيعيش مليونا فلسطيني بعد توسيع مناطق الخد الأصفر؟

الخط الأصفر
الخط الأصفر

كشف مركز غزة لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، عن أرقام قال إنها توضح حجم التغيرات الجغرافية التي يشهدها قطاع غزة، مشيرًا إلى أن القوات الإسرائيلية تسيطر عسكريًا على أكثر من 70% من مساحة القطاع، في تطور يضيق نطاق المناطق المتاحة للسكان الفلسطينيين.

وأوضح المركز، في بيان صحفي، أن هذه السيطرة ترتبط باقتطاع مساحات من الأراضي وتوسيع المناطق العازلة، إلى جانب التوغلات العسكرية وإنشاء محاور ثابتة تفصل بين المدن والمناطق السكنية.

15% فقط لاستيعاب مليوني فلسطيني

وبحسب تقديرات المركز، لا تتجاوز المساحة المتبقية والمتاحة للسكن والإيواء 15% من إجمالي مساحة قطاع غزة، مما يضع نحو مليوني فلسطيني أمام واقع معيشي شديد الصعوبة في ظل تقلص الأراضي التي يمكنهم اللجوء إليها والإقامة فيها.

وحذر المركز من أن تركز هذا العدد الكبير من السكان داخل مساحة محدودة يفاقم أزمة الاكتظاظ، ويزيد الضغوط على المساكن ومراكز الإيواء والخدمات الأساسية، ويحد من قدرة السكان على الوصول إلى أماكن آمنة.

الخط الاصفر.webp


 

تقطيع جغرافي يفاقم الأزمة الإنسانية

وأشار المركز إلى أن السيطرة العسكرية لا تقتصر على الاستحواذ على الأراضي، بل تشمل أيضًا مناطق عازلة ومحاور تفصل أجزاء القطاع عن بعضها، وهو ما قد يعرقل حركة السكان ويصعّب الوصول إلى الخدمات والمرافق الحيوية.

واعتبر المركز أن استمرار تقلص المساحات المتاحة للسكان يحمل تداعيات إنسانية واسعة، محذرًا من أن تراجع المناطق القابلة للسكن يهدد مقومات الحياة اليومية ويزيد من صعوبة توفير المأوى والاحتياجات الأساسية للفلسطينيين.

تحذيرات من تفاقم الأوضاع في غزة

وشدد مركز غزة لحقوق الإنسان على خطورة استمرار هذا الواقع الجغرافي، معتبرًا أن حصر أعداد كبيرة من السكان في نطاق ضيق يفاقم معاناتهم ويهدد قدرتهم على الصمود.

وتسلط الأرقام التي أعلنها المركز الضوء على حجم التحديات التي تواجه سكان القطاع، في وقت تتداخل فيه القيود المفروضة على المساحة المتاحة مع أزمات النزوح والإيواء وتراجع الخدمات الأساسية.

فلسطين الآن