كشفت أحدث بيانات لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، الصادرة الخميس 29 أكتوبر 2026، بعد فرز نحو 97.3 بالمئة من الأصوات، عن استمرار حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو في صدارة نتائج انتخابات الكنيست السادس والعشرين، بحصوله على 27 مقعدا.
وجاء حزب "يشار" بقيادة غادي آيزنكوت في المرتبة الثانية برصيد 21 مقعدا، بينما حصل حزب "بيحد" على 12 مقعدا، في مشهد يعكس استمرار المنافسة بين القوى السياسية الإسرائيلية وسط ترقب لما ستسفر عنه المفاوضات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة.
توزيع المقاعد يكشف موازين القوى
وأظهرت النتائج حصول القائمة المشتركة على 11 مقعدا مقابل 8 مقاعد لكل من حزب الديمقراطيين والقائمة العربية الموحدة، كما نالت أحزاب إسرائيل بيتنا وعوتسما يهوديت ويهدوت هتوراة 7 مقاعد لكل منها، فيما حصلت أحزاب شاس والصهيونية الدينية وزهوت على 6 مقاعد لكل حزب، وفقا للبيانات المعلنة.
وبحسب توزيع المقاعد، يمتلك الائتلاف الحالي 53 مقعدا مقابل 48 مقعدا لكتلة التغيير، بينما توزعت المقاعد المتبقية على القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة بواقع 11 و8 مقاعد على التوالي، في حين لم تتمكن قائمتان من تجاوز نسبة الحسم.
وتضع هذه الأرقام القوى السياسية أمام حسابات معقدة، في ظل عدم امتلاك أي من المعسكرين العدد الكافي بمفرده لحسم تشكيل الحكومة، مما يعزز أهمية المواقف التي ستتخذها الأحزاب خلال المرحلة المقبلة.

آيزنكوت يتهم نتنياهو بمحاولة التأثير على النتائج
وفي تطور سياسي لافت، اتهم غادي آيزنكوت رئيس حزب "يشار" بنيامين نتنياهو وشركاءه بمحاولة التأثير على الرأي العام الإسرائيلي، معتبرا أن هذه التحركات تستهدف تأخير إعلان النتائج في موعدها وإثارة الشكوك حول شرعية عمل الكنيست الجديد.
ورفض آيزنكوت، بحسب تصريحاته، الاستناد إلى معلومات لم تخضع للتحقيق الكامل ولم تتضح طبيعة الشبهات المرتبطة بها من أجل التشكيك في النتائج الرسمية، داعيا إلى التصدي لما وصفه بمحاولات نزع الشرعية عن العملية الانتخابية.
وأضاف أن الجمهور الإسرائيلي صوّت، وفق تعبيره، ضد حكومة الإخفاق، محذرا من استغلال الشبهات المثارة للتأثير على تفسير نتائج الانتخابات أو الطعن فيها.
الليكود يصعد بشأن شبهات التدخل الأجنبي
في المقابل، وصف حزب الليكود تصريحات رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، بشأن شبهات تدخل جهات أجنبية ومحاولات رشوة ناخبين لمصلحة أحزاب عربية، بأنها تطور غير مسبوق.
وقال الحزب في بيان إن ما وصفه بالتدخل الخارجي يمثل تهديدا للديمقراطية الإسرائيلية، متهما جهات أجنبية بالسعي إلى التأثير على تركيبة الكنيست وإضعاف حكم اليمين، وربط ذلك بمحاولات دفع الجيش الإسرائيلي إلى الانسحاب من جبهات القتال، وفي مقدمتها إيران.
وشدد الليكود على رفضه تعاون الأحزاب الصهيونية مع حزب رعم أو القائمة المشتركة في ضوء هذه الشبهات، محذرا من تشكيل حكومة اعتبرها خطرا على إسرائيل، أو تغيير رئيس الكنيست بأصوات قال إنها جرى شراؤها بالمال.
اتهامات متبادلة تزيد الغموض حول الحكومة المقبلة
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه حدة الخلافات بين المعسكرات السياسية الإسرائيلية، بالتزامن مع استمرار فرز الأصوات وتبادل الاتهامات بشأن نزاهة العملية الانتخابية.
وبين تصدر الليكود للنتائج وتمسك المعارضة بمواقفها، تظل معركة تشكيل الحكومة مرهونة بالتوازنات النهائية للمقاعد ومواقف الأحزاب المختلفة، فيما تثير الاتهامات المتبادلة تساؤلات بشأن تأثيرها على المشهد السياسي الإسرائيلي خلال الأيام المقبلة.
