بعد انسحاب الاحتلال من الخليل.. ماذا رصد الوفد الأممي؟

الوفد الأممي
الوفد الأممي

أطلع محافظ الخليل خالد دودين، اليوم الاثنين، وفداً أممياً رفيع المستوى على الأوضاع الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها العملية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في المحافظة، مع التركيز على الأضرار التي لحقت بحيي الجلدة ودير بحة، وذلك خلال اجتماع عُقد بمقر المحافظة.

وشارك في اللقاء قادة المؤسسة الأمنية، ورئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري، ورئيس لجنة المساندة والإغاثة اللواء سفيان المحتسب وأعضاء اللجنة، إلى جانب رئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية والزراعية عبده إدريس، وأمين سر حركة فتح في إقليم وسط الخليل أمجد القصراوي.

وضم الوفد الدولي ممثلين عن ست مؤسسات أممية ودولية، هي برنامج الأغذية العالمي، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، ومكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة، ومنظمة اليونيسف، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

مئات العائلات تواجه تداعيات النزوح والحصار

واستعرض دودين أمام الوفد حجم المعاناة التي شهدتها المحافظة نتيجة انتشار الحواجز والبوابات العسكرية وإغلاق المناطق الحيوية، موضحاً بالأرقام أعداد العائلات التي أجبرت على مغادرة منازلها خلال العملية العسكرية، فضلاً عن الأضرار التي طالت القطاعات الصحية والتعليمية والاقتصادية والأمنية.

كما تحدث ممثل أهالي حيي الجلدة ودير بحة، حازم التميمي، عن الظروف التي عاشها السكان خلال النزوح القسري، معتبراً ما تعرضوا له شكلاً من أشكال العقاب الجماعي، ومشيراً إلى الجهود التي بذلتها المحافظة والبلدية ولجنة الإغاثة لتوفير الاحتياجات العاجلة للأسر المتضررة.

إصابة-عدد-من-المواطنين-في-هجوم-للمستوطنين-على-منازلهم-جنوب-الخليل-jpg-11917228295168644.jpg


 

المؤسسات الأممية تتابع الأضرار والانتهاكات

من جانبه، أعرب رئيس الوفد الأممي دينكسو تاي عن تقديره لجهود الاستجابة الإنسانية المحلية، مؤكداً اهتمام المؤسسات المشاركة بمواصلة تقديم المساعدات، ورصد الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحصار، ومتابعة الجوانب الحقوقية والقانونية.

وأشار إلى أن عمل الوفد يشمل توثيق التطورات وإعداد تقارير رسمية، إلى جانب اتخاذ خطوات عملية لمساندة المتضررين، فيما تضمن اللقاء عرضاً مصوراً كشف حجم الدمار الذي شهدته المنطقتان والظروف الصعبة التي واجهها الأهالي خلال فترة الإخلاء.

انسحاب الجيش بعد عشرة أيام من العملية العسكرية

وجاءت الزيارة عقب إعلان جهاز الارتباط العسكري الفلسطيني تلقيه إخطاراً رسمياً بانسحاب قوات الاحتلال من حيي الجلدة ودير بحة، بعد عملية عسكرية استمرت عشرة أيام، وأسفرت عن نزوح مئات العائلات من منازلها.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاعتداءات بمحافظة الخليل، إذ أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بتوثيق 568 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون خلال أكتوبر الماضي، بينها 255 اعتداءً للمستوطنين، وعلى مستوى الضفة الغربية بلغ إجمالي الاعتداءات الموثقة خلال الشهر نفسه 3133 اعتداءً، وفق بيانات الهيئة.

وكالات