تتصاعد التداعيات داخل حزب شاس الإسرائيلي عقب تراجع تمثيله في انتخابات الكنيست بعدما تحدثت تقارير عن توجه رئيس الحزب أرييه درعي إلى مغادرة البرلمان، في خطوة أثارت جدلا بشأن مستقبل قيادته وموقعه داخل المعسكر الداعم لبنيامين نتنياهو.
درعي يطلب مغادرة الكنيست بعد خسارة المقاعد
كشفت تقارير إسرائيلية، الأربعاء، أن أرييه درعي تقدم بطلب إلى مجلس حكماء التوراة للموافقة على استقالته من عضوية الكنيست، عقب تراجع عدد المقاعد التي حصل عليها حزب شاس إلى 6 مقاعد فقط، وهو أدنى تمثيل له منذ عام 1992.
ونقل مصدر من داخل مجلس الحكماء أن درعي أبلغ أعضاءه بأن اجتماعهم لن يغير موقفه، الأمر الذي دفع إلى إلغاء الاجتماع المقرر لمناقشة طلبه، رغم استمرار الاتصالات معه لإقناعه بالتراجع عن الخطوة، وتشير التقديرات المتداولة إلى أن الاستقالة المحتملة قد تقتصر على عضويته البرلمانية، دون التخلي عن رئاسة الحزب، بما يسمح له بالاحتفاظ بنفوذه السياسي والتنظيمي داخل شاس.

القناة 12 تكشف خلفيات التحرك ومصير القيادة
وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، فإن مجلس حكماء التوراة قد يتجه إلى رفض طلب درعي، معتبرة أن طرح الاستقالة ربما يمثل محاولة لإعادة ترتيب وضعه القيادي بعد النتائج الانتخابية المتراجعة.
ورجحت القناة أن يغادر درعي الكنيست في نهاية المطاف، مع بقائه على رأس الحزب، في حين تحدث مصدر من شاس عن نية درعي وعضو الحزب أبوتبول الاستقالة من البرلمان، لإفساح المجال أمام دخول أريئيل بوسو، صاحب المقعد الثامن في القائمة، بعد تقلص التمثيل إلى 6 مقاعد.
شاس تنفي استقالة درعي
في المقابل، سارع حزب شاس إلى نفي الأنباء المتداولة، مؤكدا في بيان أن ما نشر بشأن إعلان درعي استقالته من الكنيست وقيادة الحزب عبر رسالة إلى مجلس حكماء التوراة لا أساس له من الصحة.
ويأتي هذا التضارب في وقت يواجه فيه الحزب مرحلة سياسية حساسة، تتطلب تحديد شكل قيادته المقبلة والتعامل مع تداعيات تراجع حضوره البرلماني.
نتنياهو ينتظر توصية شاس لتشكيل الحكومة
وعلى صعيد المشاورات السياسية، من المقرر أن يلتقي ممثلو حزب شاس بالرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، مساء الأربعاء، ضمن المشاورات المتعلقة بتكليف مرشح تشكيل الحكومة الجديدة.
وكان الحزب قد أعلن، الثلاثاء، عزمه التوصية بتكليف بنيامين نتنياهو بهذه المهمة، استنادا إلى قرار مجلس حكماء التوراة والمرجعيات الدينية للحزب، عقب تعهد نتنياهو بمعالجة الوضع القانوني لطلاب المعاهد التوراتية في إطار قانون التجنيد.
وتضع هذه التطورات حزب شاس أمام اختبار سياسي جديد، في ظل تراجع مقاعده من جهة، واستمرار دوره في حسابات تشكيل الحكومة الإسرائيلية من جهة أخرى.
