قرار حكومي بإخلاء مبانٍ آيلة للسقوط في غزة بالقوة

إخلاء مبانٍ آيلة للسقوط في غزة
إخلاء مبانٍ آيلة للسقوط في غزة

أعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان عزم الجهات الحكومية تنفيذ إجراءات الإخلاء الجبري لعدد من المباني المتصدعة والآيلة للسقوط في مدينة غزة، بعد تعثر جهود إقناع السكان بمغادرتها طوعاً، محذرة من مخاطر انهيارها وما قد ينجم عن ذلك من خسائر في الأرواح.

وقالت الوزارة، في بيان صحفي، إن طواقمها الهندسية أجرت تقييماً للمنشآت المتضررة، وحددت عدداً من المباني المصنفة شديدة الخطورة، مؤكدة أن التدخل أصبح ضرورياً في ظل التهديد الذي تشكله على حياة السكان والمناطق المحيطة بها.

وشملت قائمة المباني المستهدفة بالإخلاء أربعة مبانٍ رئيسية، أبرزها مبنى "فورة"، الذي أبدت الأسر المقيمة فيه موافقة مبدئية على الإخلاء والهدم، لكنها لم تستكمل إجراءات المغادرة، ما دفع الوزارة إلى اتخاذ قرار بالتدخل الإلزامي.

كما شملت مبنى "صيام"، الذي تقطنه أربع أسر، غادرت اثنتان منها طوعاً، فيما رفضت الأسرتان المتبقيتان الإخلاء، الأمر الذي استدعى اتخاذ إجراءات لإجبارهما على المغادرة حفاظاً على سلامتهما.

وفيما يتعلق بمبنى "البايض"، الذي تقطنه ما بين 8 و10 أسر مستأجرة، أشارت الوزارة إلى رفض مالكه السماح للطواقم المختصة بإجراء الفحص الفني، رغم وضع إشارات تحذيرية عليه تنبه إلى خطورة وضعه واقتراب انهياره.

أما عمارة "النجمة"، فتضم نحو 10 أسر، فيما تقطن قرابة 25 أسرة أخرى في محيطها المباشر، وقد تجاهل السكان الإخطارات المتكررة بضرورة الإخلاء، ما يجعل التدخل العاجل ضرورياً لتجنب وقوع كارثة تطال القاطنين والمجاورين.

مهلة حتى 10 نوفمبر قبل الإخلاء الإجباري

وفي ضوء التقييمات الهندسية، حددت الوزارة يوم 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 موعداً نهائياً أمام سكان المباني المذكورة لإخلائها طوعاً ونقل ممتلكاتهم، مشددة على أن هذه المهلة تمثل الفرصة الأخيرة للمغادرة قبل بدء تنفيذ الإخلاء الجبري.

وأكدت أن الجهات الحكومية ستباشر إجراءات الإخلاء الإلزامي فور انتهاء المهلة، في حال عدم استجابة السكان، باعتباره الخيار الأخير لمنع وقوع انهيارات قد تهدد حياة المواطنين.

وأضافت الوزارة أنها ستواصل التنسيق مع وزارة الداخلية والجهات ذات العلاقة لمتابعة تنفيذ الإجراءات ميدانياً، والعمل على التعامل مع التداعيات الإنسانية وتوفير ما أمكن من دعم للأسر المتضررة.

وشددت في ختام بيانها على إدراكها لصعوبة مغادرة المنازل في ظل الأوضاع الإنسانية والمعيشية القاسية التي يشهدها قطاع غزة، مؤكدة أن حماية الأرواح تتقدم على أي اعتبارات أخرى، وأن سلامة المواطنين تظل الأولوية في التعامل مع المباني المهددة بالانهيار.

البوابة 24