أطلق جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة تحذيرا عاجلا من تفاقم الأوضاع الإنسانية في مختلف مناطق القطاع، بعدما تسببت الأمطار الغزيرة المصاحبة لأول منخفض جوي في غرق مخيمات النازحين ومراكز الإيواء، وسط نقص حاد في معدات الإنقاذ والإمكانات اللازمة للتعامل مع تداعيات الأحوال الجوية.
وأعلنت المديرية العامة للدفاع المدني رفع حالة الطوارئ إلى الدرجة القصوى، مؤكدة أن تداعيات المنخفض الجوي كشفت عن حجم المخاطر التي تهدد السكان، لا سيما النازحين الذين يعيشون في خيام ومساكن مؤقتة تفتقر إلى وسائل الحماية الأساسية.
أكثر من ألفي استغاثة وسط عجز فرق الإنقاذ
وكشفت المديرية أن غرف العمليات تلقت 2166 نداء استغاثة منذ بداية المنخفض الجوي، شملت بلاغات من المواطنين وإدارات مخيمات النازحين ومراكز الإيواء، إلى جانب عائلات تضررت منازلها بفعل القصف الإسرائيلي السابق.
وأوضحت أن فرق الدفاع المدني، بالتعاون مع البلديات والجهات المختصة، تمكنت من الاستجابة إلى 218 بلاغا فقط، بينما تعذر التعامل المباشر مع بقية الاستغاثات بسبب كثافة الطلبات ومحدودية الإمكانات المتاحة.
ولفتت إلى أن ارتفاع منسوب مياه الأمطار في بعض المناطق السكنية إلى نحو متر ونصف المتر زاد من صعوبة الأوضاع، وهدد حياة الأسر التي تحاول حماية أطفالها وممتلكاتها من الغرق.

تحذيرات من تداعيات أشد مع استمرار فصل الشتاء
وحذر الدفاع المدني من أن المنخفض الجوي الحالي يمثل مؤشرا خطيرا على ما قد يشهده القطاع خلال الفترة المقبلة، خصوصا مع توقعات الأرصاد الجوية بموسم شتوي يتسم بغزارة الأمطار واشتداد العواصف.
وأشار إلى أن استمرار نقص المعدات والآليات المتخصصة قد يحد من قدرة فرق الإنقاذ على الوصول إلى المناطق المتضررة والتعامل مع حالات الغرق والانهيارات المحتملة.
مطالب عاجلة لإنقاذ النازحين وتجهيز فرق الطوارئ
ووجهت المديرية نداء إلى المجتمع الدولي والجهات المعنية، مطالبة بالتحرك العاجل لتوفير الاحتياجات الضرورية لمواجهة الكوارث الجوية، وفي مقدمتها الضغط للسماح بإدخال معدات وآليات الإنقاذ المتخصصة.
كما طالبت بتوفير الخيام والشوادر البلاستيكية والبيوت المتنقلة "الكرفانات" لإيواء الأسر التي تضررت أماكن إقامتها، إلى جانب إدخال كميات كافية من الوقود لتشغيل مركبات الدفاع المدني ومعداته.
ودعت المديرية الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار واللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى تحمل مسؤولياتها والتدخل بصورة عاجلة، محذرة من أن استمرار الأوضاع الحالية يترك السكان في مواجهة مباشرة مع مخاطر الشتاء دون الحد الأدنى من مقومات الحماية والإنقاذ.
