البوابة 24

البوابة 24

مونديال قطر.. صحيفة بريطانية تفضح ازدواجية الغرب وتُحرج المسؤولين الأوروبيين 

مونديال قطر

لا يزال مونديال قطر يحظى باهتمام كافة دول العالم، حيث أوضحت الصحفية السودانية الحاصلة على الجنسية البريطانية “نسرين مالك“، في مقال لها بصحيفة “الغارديان“، ازدواجية الموقف والنظرة الغربيينِ للمونديال الذي تحتضنه قطر، الدولة الخليجية التي باتت قوة اقتصادية وثقافية عالمية، بالرغم من أن الغرب لك يعترف بذلك.

سبب الحملة الغربية على قطر

وأوضحت الصحفية، أنه كان يفترض أن يكون كأس العالم 2022، بمثابة اللحظة التي سيتم فيها إعلان وصول قطر -وهي في الأساس تقوة اقتصادية- إلى الساحة الدولية كلاعب ثقافي وسياسي شرعي.

إلا أنه حتى الآن، وبسبب الهجمة والحملة التي تشنّها الأبواق الغربية المحتلة، يحدث العكس تماماً.

وقالت الكاتبة، إن الغرب قد غضّ النظر عن كلّ شيء مميز في تنظيم قطر للبطولة التاريخية، وفي المقابل يسلط الضوء على المعاملة التعسفية داخل البلاد للعمال المهاجرين وقمع المثليين والنساء، في نظرة عكسية لكل شيء في هذه الدولة الخليجية.

 

GettyImages-1442943653.jpg
 

ازدواجية التعامل الغربي مع قطر

وعلى سبيل المثال، فإن BBC عِوضاً عن البثّ الحي لافتتاح فعاليات المونديال، قرّرت اختصارَ كلّ تلك البهجة والبهرج المصاحب لـ حفل الافتتاح، في نشرٍ مقتضب لكلمة ألقاها الأمير تميم بن حمد آل ثاني خلال الحفل.

وتقول الصحيفة البريطانية، إن الغرب ومن خلال تلك الممارسات، يتوقع أنه ينتصر لقضية حقوقية “تهمّ” الجمهور.

وفي الواقع، تُفرّق الكاتبة بين نظرتين، يرى بهما الغرب قطر الدولة الخليجية التي باتت اليوم أكثر ارتباطاً بعواصم صنع القرار الأوروبية وفي الولايات المتحدة الأمريكية، أكثر من أي وقت مضى.

وتساءلت: "هل يجب أن يرى الغرب قطر بعين الدولة التي قامت بريطانيا بمنحها تراخيص بيع أسلحة بمليارات الجنيهات، والتي تصرف عشرات المليارات في الاستثمارات العقارية والثقافية والرياضية في باريس، وأيضاً التي تقوم بتصدير مليارات الدولارات الغاز المسال إلى برلين.

أم إنه يجب على نفس الغرب أن يرى قطر تلك الدولة الخليجية التي تنتهك الحقوق، وهو أمر لم تفشل فيه روسيا والولايات المتحدة الأمريكية أيضاً".

حيث إن قطر -بحسب الكاتبة- ليست تلك الدولة التي اغتالت معارضاً سياسياً بارزاً، قُبيل انطلاق فعاليات المونديال (اغتيال روسيا لـ سيرغي سكريبال في مارس 2018 في لندن).

وقطر ليست الدولة التي تفتح سجوناً مُظلمة في أصقاع العالم أو داخل حدودها، مثل الولايات المتحدة الأمريكية، والتي -بالمناسبة- ستكون المستضيف القادم لفعاليات المونديال 2026.

 

مونديال-قطر-6-696x464.jpg
 

سبب انتقاد قطر

وقامت صحيفة “الغارديان”، بتوضيح التناقضَ الغربي في رؤيته لقطر من مختلف الأوجه، وتكشف “النفاق” الذي تظهره العواصم الأوروبية في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان.

حيث تغض النظر عن روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، وفي المقابل تشنّ حملةً واسعة ضد قطر، والسبب وراء ذلك -بحسب الصحيفة- هو “الشرعية” التي يعتبر الغرب أنه يحوزها، بسبب “إرثه الكروي”.

وتقول الكاتبة: إن هناك نوع من الحراسة الثقافية التي تبرز هنا، حيث يتم النظر إلى الدول الأوروبية ذات تراث كرة القدم الأطول على أنها الأكثر شرعية من الدول الخليجية الناشئة التي تمتلك القليل من الارتباط التاريخي بالرياضة.

وتتساءل الكاتبة في مقالها، عن السُبل التي يستطيع المجتمع الحقوقي والمدني من خلالها الدفاع عن القضايا الحقوقية في قطر، في الوقت الذي تحوز فيه هذه الدولة الخليجية “حضانةً متجذّرة” في عواصم صنع القرار الأوروبية.

وأشارت -مثلاً- إلى أنه في الوقت الذي تشنّ فيه الصحافة والمنظمات الحقوقية الأوروبية حملتها ضد قطر، يخرج الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” الأسبوعَ الماضي ليقول: إنه “لا ينبغي لنا تسييس الرياضة”.

 

 

الجارديان