إسرائيل تستهدف عصب المشروع النووي الإيراني.. وطهران تناقش مواصلة الرد

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

كشف الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، أن الضربات الجوية التي نفذها يوم الجمعة ضد إيران، أسفرت عن اغتيال تسعة من كبار العلماء والخبراء النوويين الإيرانيين.

اغتيال 9 علماء نووين

وأعلن "الجيش"، في بيان رسمي، عن "تصفية تسعة علماء وخبراء رفيعي المستوى كانوا يطوّرون برنامج الأسلحة النووية للنظام الإيراني" قد نفذت خلال الهجمات، لافتًا إلى أن أسماء المستهدفين أُدرجت ضمن القائمة التي نُشرت لاحقًا.

وأكد "الجيش"، أن "القضاء عليهم يمثل ضربة قوية لقدرة النظام الإيراني على امتلاك أسلحة دمار شامل"، مضيفًا أن العملية تمت بناء على "معلومات استخباراتية دقيقة جمعتها مديرية الاستخبارات".

 اجتماع أمني إيراني عاجل

 والجدير بالإشارة أن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، قد عقد اجتماعًا بعد الهجمات، وذلك لبحث سبل "استمرار الرد على إسرائيل"، إلى جانب التحضيرات الداخلية لمواجهة التصعيد.

ووفقاً لما ذكره موقع "همشهري أونلاين"، اليوم السبت، فأن الاجتماع جاء بعد الضربة الأولى التي وجهتها إيران ردًا على إسرائيل، وتناول كذلك خيارات الرد الدائم والفعال، علاوة على مراجعة الخطط السابقة وتقييم الجاهزية الداخلية.

 عملية "الأسد الصاعد"

ويشار إلى أن إسرائيل، قد بدأت هجومًا واسعًا على الأراضي الإيرانية، أطلقت عليه اسم "الأسد الصاعد"، وذلك بدعم ضمني من الولايات المتحدة. 

 وقد شمل القصف منشآت نووية، وقواعد صاروخية، ومناطق أخرى تضم علماء وقادة عسكريين بارزين.

وفي السياق ذاته، أكد الجيش الإسرائيلي، أن العملية كانت "استباقية" وجاءت بتوجيه مباشر من القيادة السياسية.

ومن جهته، أفاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بأن الهجوم "غير المسبوق" يهدف إلى "ضرب البنية التحتية النووية الإيرانية، ومصانع الصواريخ الباليستية، والعديد من القدرات العسكرية الأخرى".

 الرد الإيراني المتسلسل

وفي مساء الجمعة ذاته، جاء رد إيران وذلك عبر مجموعة من الضربات الصاروخية الباليستية والطائرات المسيرة، التي بلغت حتى الآن ست موجات.

وبحسب وسائل إعلام عبرية، فإن هذه الضربات أسفرت عن مقتل ثلاثة إسرائيليين وإصابة 172 آخرين بجروح متفاوتة، فضلا عن أضرار مادية كبيرة شملت مباني ومركبات.

كما وصفت وسائل الإعلام العبرية، ما حدث في إسرائيل بأنه "حدث خطير جدًا"، نتيجة قصف إيراني استهدف موقعًا استراتيجيًا، بينما لم تُكشف تفاصيل إضافية بسبب الرقابة العسكرية الصارمة والتعليمات الأمنية المفروضة.

 تصعيد غير مسبوق

والجدير بالذكر أن الهجوم الإسرائيلي الأخير على إيران الأكبر من نوعه حتى الآن، ويمثل انتقالًا من نمط "حرب الظل" التي دأبت إسرائيل على تنفيذها ضد طهران – من خلال الاغتيالات والتفجيرات – إلى مواجهة عسكرية مفتوحة تُنذر بتغييرات جذرية في ملامح الصراع الإقليمي بالشرق الأوسط.

كما نشرت وسائل إعلام إيرانية، أمس الجمعة، صورًا ليافطات ضخمة علقت في قلب العاصمة طهران، وتحمل رسائل مباشرة إلى إسرائيل، وذلك عقب الهجوم العنيف الذي نفذته تل أبيب على مواقع نووية وعسكرية داخل الأراضي الإيرانية.

"إسرائيل رحبت بدمارها"

وقد تم وضع إحدى اللافتات في أرجاء العاصمة طهران، تحمل عبارة صارخة تقول: "إسرائيل رحبت بدمارها"، في تعبير شديد اللهجة يعكس الرد الدعائي الإيراني على الهجوم الإسرائيلي.

"جيش محمد قادمون"

كما تم رفع لافتة أخرى كتب عليها: "خيبر خيبر يا صهيون جيش محمد قادمون"، في تذكير بشعار تاريخي استخدمته فصائل المقاومة في مناسبات متعددة، مما يعكس تصعيدًا رمزيًا في المواجهة المفتوحة.

وتجدر الإشارة إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي قد نفذ فجر اليوم الجمعة، هجومًا واسعًا استهدف مواقع متعددة داخل إيران، من بينها منشآت نووية ومقار عسكرية، علاوة على مواقع في العاصمة طهران ومدن أخرى مثل أصفهان وكرمانشاه.

خسائر بشرية رفيعة المستوى

كما شارك في العملية نحو 100 طائرة حربية إسرائيلية، ونُفذت ضربات دقيقة استهدفت القدرات العسكرية والنووية الإيرانية. 

وقد أسفر الهجوم عن مقتل شخصيات بارزة، من بينهم اللواء محمد باقري، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية، بالإضافة إلى عدد من العلماء النوويين.

ويذكر أن الهجوم الإسرائيلي أسفر عن مقتل عدد من كبار القادة العسكريين وستة علماء نوويين في الهجوم، كما أكدت إيران على أن حجم الخسائر البشرية التي لحقت بها نتيجة هذا التصعيد العسكري غير المسبوق.

وكالات