كشف العميد محمد إسماعيل كوثري، مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني، اليوم السبت، أن مسألة إغلاق مضيق هرمز لا تزال قيد الدراسة، لافتًا إلى أن إيران ستتخذ القرار الأنسب بكل حزم ودون تردد.
ممر استراتيجي على حافة التهديد
يعتبر مضيق هرمز ممراً مائياً ضيقاً واستراتيجياً، يشكل "نقطة اختناق حيوية للطاقة العالمية"، حيث يقع هذا الممر بين إيران وسلطنة عمان، ويربط الخليج العربي ببحر العرب وخليج عمان، مما يجعله أحد أكثر المسالك أهمية في تجارة النفط العالمية، وتكمن خطورته في أن أي محاولة لإغلاقه يمكن أن تفضي إلى أزمة طاقة شاملة واضطرابات حادة في حركة التجارة البحرية الدولية.
سيناريوهات متعددة وردود محتملة
والجدير بالإشارة أن قناة "IRIB TV3" الرسمية الإيرانية قد نقلت، مساء الجمعة، أن إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران، ومضيق باب المندب من قبل الحوثيين، أصبحا "احتمالاً واقعياً" في ظل التصعيد المتواصل.
كما أكد مصدر أمني إيراني لوكالة أنباء "فارس"، في وقت سابق، أن أي استهداف لمنشآت الطاقة الإيرانية سيقابل برد فوري ومباشر على مراكز الطاقة والاقتصاد في إسرائيل.
رد شامل على الهجمات الإسرائيلية
ووفقًا لما ذكرته مصادر مطلعة في طهران، جاءت هذه التهديدات في إطار رد إيراني شامل على الهجمات الإسرائيلية الأخيرة، التي طالت مواقع عسكرية استراتيجية موزعة في مختلف أنحاء البلاد.
النفط في مهب العاصفة
يمر عبر مضيق هرمز يومياً عشرات الناقلات المحمّلة بالنفط والغاز، القادمة من إيران والسعودية والعراق ودول أخرى.
وتشير التقديرات إلى أن ما بين 20% إلى 30% من تجارة النفط العالمية تعبر هذا المضيق، مما يجعله مركزاً لا غنى عنه للطاقة العالمية.
وفي حال تم إغلاقه، حتى مؤقتاً، فقد يؤدي ذلك إلى قفزات كبيرة في أسعار الطاقة، مما ينذر بأزمة اقتصادية عالمية وشيكة.
أما مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، فهو ممر رئيسي لحركة التجارة البحرية بين آسيا وأوروبا، ويستخدم بكثافة لنقل الحاويات وناقلات النفط والغاز المسال.
وفي تصاعد الهجمات الحوثية على السفن المرتبطة بإسرائيل أو حلفائها، بات احتمال إغلاق المضيق خياراً وارداً من شأنه أن يعرقل سلاسل التوريد العالمية ويزيد من حدة الاضطرابات الاقتصادية.