في تطور لافت على الساحة الدولية، نفت الولايات المتحدة الأمريكية بشكل رسمي، اليوم الثلاثاء 17، مشاركتها في أي عمليات عسكرية ضد إيران، وذلك ردًا على تقارير إسرائيلية مثيرة للجدل زعمت ضلوع واشنطن المباشر في الهجمات الجارية على الأراضي الإيرانية.
بيان البيت الأبيض
وجاء النفي الأمريكي في بيان عاجل أصدره البيت الأبيض، ردًا على ما نشرته القناة 14 الإسرائيلية، التي ادعت أن مقاتلات أمريكية شاركت في تنفيذ ضربات جوية على أهداف إيرانية، في إطار التصعيد المتبادل بين تل أبيب وطهران.
وأوضح البيان الرئاسي أن ما ورد في التقرير الإسرائيلي غير دقيق على الإطلاق، مضيفًا أن تلك المزاعم مجرد أكاذيب لا أساس لها من الصحة، وتهدف إلى ترويج معلومات مغلوطة في لحظة إقليمية شديدة الحساسية.
بدوره، دعم البنتاغون موقف البيت الأبيض، مؤكدًا أن الجيش الأمريكي لم يشارك في أي غارات جوية على إيران، ولم تحلق أي طائرات أمريكية في الأجواء الإيرانية في سياق العمليات الجارية، في تأكيد قاطع على عدم انخراط واشنطن عسكريًا في هذا التصعيد المباشر الذي ينذر باتساع رقعة التوتر في الشرق الأوسط.
دلالات سياسية
ويأتي هذا النفي في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا خطيرًا في المواجهات، حيث تواصل إسرائيل تنفيذ ضربات داخل العمق الإيراني، في حين ترد طهران بإطلاق تهديدات وتحركات عسكرية ضمن ما تصفه بـ"الرد الشرعي".
ويثير هذا التصعيد المتبادل تساؤلات جدية في الأوساط السياسية والإعلامية حول دور القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، في إدارة أو احتواء هذا النزاع المتفجر.
ورغم النفي الصريح من واشنطن، يرى مراقبون أن توقيت البيان الأمريكي لا يخلو من دلالات سياسية، خاصة في ظل ما يقال عن جهود دبلوماسية سرية تقودها الإدارة الأمريكية للحد من انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة.
كما يعد هذا التصريح بمثابة رسالة مزدوجة، الأولى موجهة إلى الداخل الأمريكي لإبعاد المؤسسة العسكرية عن تورط غير معلن، والثانية لإيران، في محاولة لعدم استفزازها ودفعها إلى ردود فعل مفرطة قد تهدد أمن المنطقة برمتها.
وبينما تواصل إسرائيل ضرباتها وتحذر من ضرورة كبح المشروع النووي الإيراني بالقوة، تبدو واشنطن حريصة على التماهي مع مسار التهدئة، دون التخلي عن دعمها الاستراتيجي لتل أبيب.