بعد ساعات قليلة من انطلاق الهجمات الإسرائيلية على طهران فجر الجمعة الماضية، تم نقل المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، إلى ملجأ محصن تحت الأرض يقع في منطقة لويزان شمال شرق العاصمة، وفقاً لما كشفه موقع "إيران إنترناشيونال" نقلاً عن مصدرين مطلعين من داخل إيران.
العائلة في المخبأ
وبحسب "الموقع"، قد تم نقل جميع أفراد عائلة المرشد الإيراني إلى الملجأ ذاته، بمن فيهم نجله مجتبى، الذي كان برفقته.
وأفاد "المصدران"، بأن هذه الخطوة ليست جديدة، فقد تكررت خلال العمليتين العسكريتين "الوعد الصادق 1 و2"، حيث تم إجلاء العائلة إلى الملجأ، في حين لم يلتحق به ابناه الآخران، مسعود ومصطفى.
تل أبيب ترسل رسالتها
كما لفت "المصدران"، إلى أن الغارات الإسرائيلية استهدفت مدينة إيرانية تقع على مسافة 2300 كيلومتر من إسرائيل، في سابقة هي الأولى من نوعها.
وفي السياق ذاته، أكد مصدر دبلوماسي، أن هذا الاستهداف يعتبر رسالة تحذيرية صريحة للنظام الإيراني، بأن حياة خامنئي لم تعد آمنة في أي نقطة داخل الأراضي الإيرانية.
وأوضح "المصدر"، أن القوات الإسرائيلية كانت قادرة على اغتيال خامنئي في الليلة الأولى من الهجوم، إلا أن القيادة السياسية في تل أبيب اختارت الإبقاء عليه على قيد الحياة، لمنحه "فرصته الأخيرة" للتراجع الكامل عن برنامج تخصيب اليورانيوم.
نتنياهو لا يستبعد "الخيار النهائي"
ومن جهته، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع شبكة "ABC News" الأميركية، أمس الإثنين، بأنه لا يستبعد خيار "القضاء على المرشد الإيراني علي خامنئي"، مشددًا على أن إسرائيل "ستفعل ما يلزم" في هذا السياق.
وأكد "نتنياهو"، إن استهداف خامنئي قد يكون الوسيلة الحاسمة لإنهاء النزاع المستمر مع إيران، وليس بداية لتصعيد جديد، مضيفًا أن ما تسعى إليه طهران هو "حرب أبدية"، وهي – على حد تعبيره – تدفع بالمنطقة إلى شفا الانهيار.
"التصدي لقوى الشر"
وأردف "نتنياهو"، إن ما تقوم به إسرائيل اليوم هو محاولة لإيقاف العدوان الإيراني، وإن إنهاء هذا التهديد يتطلب مواجهة مباشرة مع ما وصفه بـ"قوى الشر".
وعند سؤاله عن إذا كانت إسرائيل ستمضي قدماً في استهداف المرشد الأعلى الإيراني، أجاب نتنياهو بأن بلاده "تفعل ما يتعين عليها القيام به".