أكد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في خطاب متلفز اليوم الأربعاء، أن طهران لن تخضع لأي نوع من الضغوط الخارجية، مشددًا على أن التهديدات الأميركية لن تضعف إرادة إيران.
وقال خامنئي بنبرة حاسمة: "لن نرضخ مهما اشتدت الضغوط، وعلى الولايات المتحدة أن تعي جيدًا أن أي تدخل منها ستكون له تبعات كارثية لا يمكن تداركها لاحقًا".
هجوم عنيف
وفي معرض حديثه عن الصراع مع إسرائيل، شن خامنئي هجومًا لفظيًا لاذعًا مؤكدًا أن إسرائيل ارتكبت خطأ استراتيجيًا فادحًا، متوعدًا إياها بدفع الثمن من دون أن يفصح عن شكل العقاب المرتقب أو توقيته، وهو ما اعتبره محللون رسالة مبطنة تحمل تهديدًا غير مباشر برد انتقامي واسع.
وفي ما يبدو ردًا ضمنيًا على التهديدات المتكررة من الإدارة الأميركية، وتحديدًا الرئيس دونالد ترامب، قال خامنئي: "من يعرف التاريخ الإيراني يعلم جيدًا أن شعبنا لا يرضخ للغة الوعيد، الأميركيون عليهم أن يفهموا أن أي مغامرة عسكرية ضد إيران ستكون لها آثار مدمرة وعواقب لا يمكن إصلاحها".
استهداف خامنئي
وفي السياق ذاته، فجر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مفاجأة مدوية خلال مقابلة أجراها مع شبكة "ABC" الأميركية، حيث لمح إلى أن استهداف خامنئي شخصيًا قد يكون خيارًا مطروحًا على الطاولة، وقال نتنياهو صراحة: "القضاء على المرشد الإيراني قد يتهي الحرب بسرعة، ويعيد تشكيل وجه الشرق الأوسط سياسياً واقتصادياً."
واعتبر رئيس الحكومة الإسرائيلية أن إيران تمثل العقبة الكبرى أمام تحول المنطقة إلى فضاء منفتح اقتصاديًا وسياسيًا، داعيًا الدول الديمقراطية حول العالم إلى تفهم العمليات العسكرية الإسرائيلية المحتملة ضد طهران، في إشارة إلى أن تل أبيب لا تتحرك بمفردها بل تسعى لكسب غطاء دولي لخططها الهجومية.
وبنبرة توحي بتضارب في إدارة الأزمة، كشف نتنياهو أن فرصة ثمينة لتنفيذ الاغتيال كانت متاحة خلال عطلة نهاية الأسبوع لكنها لم تنفذ، في تلميح فهم على نطاق واسع أنه رسالة مبطنة إلى ترامب بعدم استغلال اللحظة الحاسمة.
وفي تطور متصل، خرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتصريحات نارية، مساء الثلاثاء، دعا فيها إيران إلى الاستسلام الكامل دون قيد أو شرط، لافتًا إلى أن صبره بات على وشك النفاذ، وصرح قائلاً: "أعلم أين يختبئ المرشد خامنئي، وإذا واصلوا التمرد، فسيتحملون العواقب".
هذا التصعيد المتبادل بين العواصم الثلاث: طهران، تل أبيب، وواشنطن، يُنذر بتصاعد غير مسبوق في حدة التوترات، ويفتح الباب أمام سيناريوهات خطيرة قد تتجاوز حدود الحرب الكلامية، لتصل إلى مواجهة عسكرية شاملة في الشرق الأوسط.