عملية غير متوقعة.. تقرير أمريكي يكشف عن حل إسرائيل البديل لتدمير مفاعل فوردو الإيراني

مفاعل فوردو
مفاعل فوردو

وسط تصاعد التوترات بين إسرائيل وإيران، يظل مفاعل "فوردو" النووي هو التحدي الأكبر والأكثر تعقيدًا أمام إسرائيل، ليس فقط بسبب موقعه الجغرافي الوعر وبنائه العميق داخل جبال إيران، بل أيضًا بفعل التحصينات الفائقة التي تحيط به، والتي تجعل استهدافه عبر ضربات جوية تقليدية شبه مستحيل. 

في ظل هذا التعقيد، تزداد التقديرات بأن إسرائيل قد تلجأ إلى خيار إرسال قوات كوماندوز خاصة لتدمير أو تعطيل المنشأة.

منشأة فوردو

بحسب تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، فإن مفاعل فوردو يعتبر الهدف الأصعب ضمن الأهداف النووية الإيرانية، نظرًا لبنائه على عمق كبير داخل جبل قرب مدينة قم، ما يجعله محصنًا ضد معظم أنواع القصف التقليدي.

ورغم امتلاك الولايات المتحدة قدرات جوية هائلة – من بينها قاذفات B-2 الشبحية، والقنابل الخارقة للتحصينات من طراز GBU-57 التي تزن 30 ألف رطل – فإن إدارة واشنطن لا تزال تتردد في استخدام هذه الترسانة في الوقت الحالي، وتخشى أن يؤدي انخراطها المباشر في استهداف فوردو إلى توسيع رقعة الحرب في الشرق الأوسط.

انقسام داخل واشنطن

وأشاى التقرير إلى وجود خلاف داخلي في دوائر صنع القرار الأميركية، حيث يرى بعض المسؤولين أن تدخل واشنطن فرصة لتعزيز الردع ضد إيران وتحقيق مكاسب استراتيجية ضد خصم قديم، في حين يحذر آخرون من أن ضرب إيران عسكريًا يعني التورط في مستنقع جديد بالشرق الأوسط وإهدار ذخائر استراتيجية قد تحتاجها الولايات المتحدة في صراعات أخرى محتملة، مثل الصراع مع الصين أو روسيا.

في هذا السياق، أكد مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، تساحي هنغبي، أن بلاده لا تنتظر قرارًا أميركيًا لتنفيذ خططها الخاصة، موضحًا: "الحرب خطط لها من قبل إسرائيل، ولسنا بحاجة إلى الولايات المتحدة لتحقيق الأهداف التي حددناها، نحن نعرف كيف نتعامل مع كل الأمور، بما في ذلك فوردو".

ويعكس تصريح هنغبي ثقة القيادة الإسرائيلية في قدرتها على تنفيذ عمليات مستقلة، حتى في مواجهة أهداف محصنة ومعقدة مثل "فوردو".

خيار الكوماندوز

بحسب "واشنطن بوست"، فإن إسرائيل لم تكشف بطبيعة الحال عن تفاصيل خططها العسكرية تجاه فوردو، لكن مصادر أمنية واستخباراتية رجحت أن أحد السيناريوهات المطروحة بقوة هو تنفيذ عملية كوماندوز برية تستهدف المفاعل مباشرة.

وتقوم هذه الفكرة على إرسال وحدة نخبة مدربة تدريبًا خاصًا على المهام عالية الخطورة، تتسلل إلى محيط المفاعل وتقوم بزرع متفجرات أو استخدام وسائل هندسية لتعطيله، والعملية، رغم أنها محفوفة بالمخاطر، قد تكون الحل الوحيد المتاح في غياب الدعم الأميركي الكامل.

أساليب أخرى لتعطيل فوردو

من جانبه، تحدث خبير الأسلحة النووية الإيرانية ديفيد أولبرايت في مقابلة مع مجلة Tablet عن بدائل متعددة يمكن لإسرائيل تنفيذها لتعطيل فوردو دون الحاجة إلى تدميره بالكامل، موضحًا: "يمكنهم قطع الكهرباء، تدمير نظام التهوية، تفجير مدخل المفاعل، أو حتى سد المداخل المؤدية إليه، كل هذه الإجراءات من شأنها أن تجعل فوردو غير صالح للعمل لفترة طويلة، حتى من دون استخدام القنابل الأميركية الخارقة".

وتدعم هذه التصريحات الرؤية القائلة بأن شل فوردو وظيفيًا قد يكون أكثر فعالية من تدميره ماديًا، لا سيما إذا كان الهدف هو إبطاء البرنامج النووي الإيراني لا تفجيره بالكامل.

سكاي نيوز