وسط تصعيد أمريكي.. الكرملين يرفض التلميح لاغتيال شخصية قيادية في إيران ويحذر من كارثة

الكرملين
الكرملين

في ظل التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، خرجت موسكو بموقف حازم حيال التصريحات الأميركية الأخيرة التي ألمحت إلى إمكانية استهداف المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، بل وطرحت سيناريوهات لاستخدام أسلحة نووية تكتيكية ضد منشآت إيرانية، وهو ما قوبل بردود فعل روسية حادة وتحذيرات من عواقب كارثية.

رد الكرملين

اعتبر المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن مجرد التلميح إلى إمكانية تصفية المرشد الإيراني علي خامنئي يعد تجاوزًا خطيرًا للخطوط الحمراء. 

وقال بيسكوف في مقابلة مع قناة "سكاي نيوز": "حتى مجرد الحديث عن ذلك غير مقبول"، مشددًا على أن موسكو تنظر إلى هذا السيناريو باعتباره خطوة استفزازية غير مسؤولة.

وأكد بيسكوف، أن أي محاولة لاستهداف خامنئي سيكون لها رد سلبي للغاية من قبل روسيا، مبيّناً أن الكرملين يرى في مثل هذا العمل تهديدًا حقيقيًا للاستقرار الإقليمي والعالمي، وقد يفتح أبوابًا نحو مجهول لا يمكن التنبؤ بعواقبه.

ترامب يلوح ويتراجع

في المقابل، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي ما يزال موقفه من إيران موضع جدل، بأنه لا توجد في الوقت الحالي أي نية لتنفيذ عملية اغتيال تستهدف المرشد الإيراني، إلا أن ترامب لم يخفي لهجته التصعيدية، إذ وصف خامنئي بـ"الهدف السهل"، مطالبًا إياه بـ"الاستسلام غير المشروط"، وهو ما يعكس استمرار الإدارة الأمريكية في الضغط بأقصى أدوات الردع، مع إبقاء كل الخيارات مفتوحة.

ضرب منشآت نووية إيرانية

وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية أميركية، من بينها ما نشرته "فوكس نيوز" و"نيويورك تايمز"، بأن واشنطن تدرس خيارات عسكرية لاستهداف منشأة "فوردو" النووية الإيرانية تحت الأرض، والتي تعد من أكثر المواقع حساسية في برنامج إيران النووي، ومن بين الخيارات المطروحة، حسب تلك التقارير، استخدام أسلحة نووية تكتيكية لضمان تدمير المنشأة بشكل كامل.

وفيما لم تؤكد الإدارة الأميركية رسميًا هذه النوايا، نقلت شبكة "سي بي إس نيوز" عن مصادر مطلعة أن ترامب ميّال إلى تنفيذ ضربة وقائية ضد فوردو، معتبرًا تعطيل المنشأة أمرًا ضروريًا لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

إلا أن الشبكة نفسها أشارت إلى أن الرئيس الأميركي قد يُرجئ هذه الخطوة، أملاً في أن تتراجع طهران عن برنامجها النووي طواعية.

 استخدام النووي

وعلق دميتري بيسكوف على هذه التقارير بقوله إن الحديث عن إمكانية استخدام الولايات المتحدة لأسلحة نووية تكتيكية هو في مجمله "مجرد تكهنات"، لكنه شدد على أن أي خطوة في هذا الاتجاه ستكون "كارثية". 

وأضاف: "التكهنات كثيرة الآن إلى درجة يصعب معها إصدار تعليقات دقيقة، لكننا نؤكد أن تطورًا كهذا سيكون له عواقب وخيمة على الجميع".

موقف أمريكي متردد

حتى الآن، لم يحسم موقف الإدارة الأميركية بشكل رسمي بشأن الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران، إلا أن البيت الأبيض أعلن أن القرار النهائي بهذا الشأن من المتوقع أن يُتخذ خلال الأسبوعين القادمين، وهو ما يضيف طبقة جديدة من الغموض والقلق للمشهد السياسي والعسكري في المنطقة.

من الجدير بالذكر أن تقارير سابقة صادرة عن أجهزة الاستخبارات الأميركية في مارس 2025 نفت وجود أدلة مؤكدة على أن إيران تعمل فعليًا على إنتاج قنبلة نووية، ما يعكس التناقض بين التقديرات الاستخباراتية والتوجهات السياسية والعسكرية في واشنطن.

أمد للإعلام