"نيوزويك" تكشف موقف حزب الله بعد استهداف المنشآت النووية الإيرانية.. هل تتوسع دائرة الحرب؟

حزب الله
حزب الله

كشفت مجلة "نيوزويك" الأميركية عن موقف حزب الله اللبناني تجاه التصعيد الأخير في المنطقة، وذلك عقب الضربات الجوية الأميركية التي استهدفت منشآت نووية داخل إيران.

موقف حزب الله

وفي تصريح خاص للمجلة، أكد متحدث باسم الحزب أن الجماعة لا تعتزم الرد عسكريًا على الولايات المتحدة أو إسرائيل في الوقت الراهن رغم تحالفها الوثيق مع طهران، مشيرًا إلى أن إيران دولة قوية قادرة على الدفاع عن نفسها دون الحاجة إلى تدخل من حلفائها.

وقال المتحدث في رسالته إلى "نيوزويك": "إيران تملك من القدرات ما يمكنها من مواجهة أي تهديد قادم من أمريكا أو إسرائيل، والمنطق يقول إنها لا تحتاج إلى دعم مباشر في هذه المرحلة"، مضيفًا أن حزب الله لا يزال ملتزمًا بجميع بنود اتفاق وقف إطلاق النار الموقع مع إسرائيل، ولا توجد نية حالية لخرق هذا الالتزام.

الهدنة لا تزال قائمة

ويأتي هذا الموقف في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين حزب الله وإسرائيل في نوفمبر 2024، بعد أكثر من عام من الاشتباكات المتقطعة التي اندلعت في أعقاب عملية "طوفان الأقصى" التي شنتها حركة حماس على جنوب إسرائيل في أكتوبر 2023.

ورغم هذا الاتفاق، تكررت الاشتباكات الحدودية خلال الأشهر الماضية، حيث تبادلت إسرائيل وحزب الله اتهامات متبادلة بانتهاك الهدنة، مع تنفيذ الجيش الإسرائيلي هجمات استباقية استهدفت قيادات ميدانية ومنشآت عسكرية تابعة للحزب في جنوب لبنان.

وبررت إسرائيل هذه الضربات بوجود معلومات استخباراتية تؤكد أن الحزب يعيد بناء ترسانته العسكرية ويُعد العدة لجولات تصعيد جديدة.

إلا أن المتحدث باسم حزب الله شدد على أن الحزب لن ينجر إلى المواجهة رغم هذه الخروقات، مشيرًا إلى التزام التنظيم بخيار التهدئة الذي تم التوصل إليه برعاية إقليمية ودولية.

رفض التدخل المباشر

وفي تطور آخر، نقلت المجلة عن مصادر في الحزب تأكيدها أن حزب الله سبق أن أبلغ "نيوزويك" بأنه لن يتدخل بشكل مباشر في الصراع بين إسرائيل وإيران، حتى بعد سلسلة الضربات الإسرائيلية الأخيرة التي طالت منشآت إيرانية، منها مواقع حساسة تتعلق ببرنامجها النووي.

ورغم قرب العلاقة السياسية والعقائدية بين الجانبين، فإن قيادة الحزب ترى أن التدخل في هذا التوقيت قد يؤدي إلى توسيع دائرة الصراع الإقليمي بشكل لا يخدم مصالح المقاومة ولا يخدم استقرار لبنان.

تحذير إسرائيلي مبطن

في المقابل، حذر وزير الجيش الإسرائيلي إسرائيل كاتس، يوم الجمعة، من أن حزب الله لم يتعلم من دروس الماضي، ملمحًا إلى احتمال توجيه ضربة كبيرة للحزب في حال تصعيد الموقف.

وقال كاتس في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام العبرية: "الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، يواصل التهديد بالتصعيد، لكنه لم يتعلم مما حدث لأسلافه، فكل من يتجاوز الخطوط الحمراء سيتحمل العواقب".

وتعكس تصريحات كاتس محاولة إسرائيل ردع الحزب ومنعه من التدخل المباشر في المواجهة المتفاقمة بين تل أبيب وطهران، في الوقت الذي تحاول فيه إسرائيل تحجيم الأطراف الإقليمية الداعمة لإيران.

اليوم السابع