أفادت صحيفة "القدس العربي"، بأن وفدًا قياديًا من حركة حماس بدأ لقاءات في العاصمة المصرية القاهرة، لبحث سبل إزالة العراقيل التي تعترض الوصول إلى اتفاق تهدئة جديد، وذلك وفقًا للمقترح الأمريكي الأخير الذي يتضمن وقفًا مؤقتًا للقتال لمدة 60 يومًا، تتخللها عمليات تبادل أسرى.
وبحسب "الصحيفة"، فأن اللقاءات الجارية تأتي عقب اتصالات عديدة أجراها وسطاء التهدئة عن بعد مع كل من حركة حماس والحكومة الإسرائيلية، في وقت تحدثت فيه مصادر مطلعة عن ترتيبات لإرسال وفد تفاوضي إسرائيلي إلى مصر، تزامنًا مع بروز تطورات جديدة قد تمهد لتجاوز العقبات، وعلى رأسها ضمان إنهاء الحرب بشكل كامل.
موافقة مبدئية ومفاوضات المرحلة
كما سبق وكشفت وكالة الأنباء الصينية "شينخوا"، إن حركة حماس وافقت على صفقة تهدئة مع إسرائيل، وأوفدت وفدها إلى القاهرة للتباحث حول تحديد جدول زمني لتنفيذ الاتفاق.
وأوضحت "الوكالة"، نقلًا عن مصدرين مصريين، أن الاتفاق يشمل وقفًا للقتال لمدة شهرين، يتضمن في مرحلته الأولى إطلاق سراح 10 أسرى إسرائيليين أحياء، علاوة على جثامين يتراوح عددها ما بين 10 و16، على أن يتبع ذلك إطلاق باقي الجثامين.
وخلال فترة الهدنة، سيتم التفاوض على المرحلة الثانية التي تتضمن وقفًا شاملًا للحرب، يليها الإفراج عن كافة المحتجزين الإسرائيليين المتبقين.
ثلاث قضايا على الطاولة
ومن جانبها، ذكرت قناة "i24NEWS" أن ثلاث قضايا رئيسية تناقَش في القاهرة:
-
أولاها إطلاق سراح الرهائن، إذ من المقرر إطلاق سراح ثمانية منهم في اليوم الأول من وقف إطلاق النار.
-
ثانيًا، الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.
-
وثالثًا، مصير الوضع بعد انتهاء مدة التهدئة البالغة 60 يومًا.
وتساءلت "القناة"، ما إذا كانت إسرائيل ستستأنف الحرب، أم تمضي في مسار التفاوض نحو صفقة أخرى، لافتة إلى أن هذا التوقيت يشهد أيضًا اندلاع مواجهة موازية بين إسرائيل وإيران، ما يجعل الموقف أكثر تعقيدًا وغموضًا.
تعقيدات ما بعد الهدنة
وتجدر الإشارة إلى أن إسرائيل كانت قد استأنفت عدوانها على غزة في 18 مارس الماضي، بعد رفضها استكمال المرحلة الثانية من صفقة سابقة خلال هدنة دامت 42 يومًا، حيث تضمنت تلك المرحلة تنفيذ عمليات تبادل إضافية مقابل وقف الحرب بشكل كامل.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد كرر رفضه التعهد بوقف الحرب، وشدد على رغبته في تهدئة مؤقتة يتم خلالها إطلاق سراح الأسرى، ليتم بعدها استئناف العمليات العسكرية.
كما ربط وقف الحرب بشروط منها نزع سلاح حركة حماس ونفي قيادتها إلى خارج القطاع، وهي شروط رفضتها الحركة تمامًا، مطالبة بتعهد قاطع بوقف الحرب.
دور الوسيط الأمريكي
وفي السياق ذاته، قدم الوسيط الأمريكي ستيف ويتكوف، في الفترة الأخيرة، مقترحًا جديدًا وافقت عليه كل من حماس وإسرائيل من حيث الإطار العام، وعقدت خلال الأسبوعين الماضيين سلسلة اتصالات غير مباشرة بين الطرفين عبر وسطاء، في محاولة لرأب الخلافات.
والجدير بالذكر أن "المصادر" قد أكدت أن أحد المقترحات الجديدة يقضي بأن يقدم الرئيس الأمريكي تعهدًا بعدم السماح لإسرائيل باستئناف الحرب فور انتهاء فترة التهدئة المقترحة.
كما يشمل المقترح على سحب جيش الاحتلال من المناطق التي احتلها داخل القطاع، فضلًا عن السماح بتدفق المساعدات الإنسانية إلى السكان المحاصرين والجائعين في غزة.