تستمر المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة، اليوم الاثنين، لليوم الثاني على التوالي، ضمن جهود إقليمية ودولية تهدف للتوصل إلى وقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاق بشأن الرهائن المحتجزين في قطاع غزة، وذلك قبيل اللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن.
تفاؤل أميركي وموقف إسرائيلي مشروط
ووفقًا لما ذكرته وكالة "رويترز"، أعرب الرئيس الأميركي، عن إمكانية التوصل إلى اتفاق خلال هذا الأسبوع، بينما أكد نتنياهو، قبيل مغادرته إلى واشنطن أمس الأحد، أن المفاوضين الإسرائيليين تلقوا تعليمات واضحة بالسعي لوقف إطلاق النار وفق شروط ترضي إسرائيل.
كما اعتبر أحد المسؤولين الإسرائيليين أن الأجواء في المحادثات "إيجابية" حتى الآن، رغم أن المسؤولين الفلسطينيين أكدوا أن الاجتماعات الأولية التي جرت يوم أمس لم تسفر عن نتائج نهائية.
ملف المساعدات والضغوط المزدوجة
وأوضح أحد المسؤولين الإسرائيليين أن ملف المساعدات الإنسانية طُرح خلال المحادثات، دون الخوض في التفاصيل.
والجدير بالإشارة أن هذه الجولة من المحادثات تأتي في ظل تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية، لا سيما بعد الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران، الحليف العسكري لحركة حماس.
مقترح هدنة بدعم أميركي
كما يقترح الاتفاق الذي تدعمه واشنطن وقفاً لإطلاق النار لمدة 60 يوماً، يتضمن إطلاقًا تدريجيًا للرهائن، وانسحابًا للقوات الإسرائيلية من أجزاء من غزة، مع بدء مفاوضات جدية لإنهاء الحرب بشكل كامل.
لكن النقطة الجوهرية التي عرقلت التفاهمات السابقة ما تزال قائمة: تطالب حماس بإنهاء الحرب مقابل إطلاق جميع الرهائن، بينما تصر إسرائيل على استمرار القتال حتى تفكيك الحركة بالكامل.
خلاف داخل الحكومة الإسرائيلية
وفي السياق ذاته، لفتت "تقارير"، إلى وجود انقسام داخل الائتلاف الحاكم في إسرائيل، إذ يعارض بعض الشركاء المتشددين في حكومة نتنياهو وقف القتال، في حين يتزايد القلق الشعبي من استمرار الحرب، ما قد يدفع الحكومة نحو قبول هدنة مؤقتة، وتستمر الحرب منذ 21 شهراً، وسط حالة من التوتر والإنهاك داخل المجتمع الإسرائيلي.
والجدير بالذكر أن محادثات الدوحة تعتبر اختبارًا حاسمًا لفرص إنهاء أطول حروب غزة وأكثرها دموية، في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي نتائج اللقاء المرتقب في واشنطن، والذي قد يعيد رسم مسار الصراع أو يمنح نافذة هدنة مؤقتة تعيد الأمل بإعادة الحياة إلى القطاع المنكوب.