إسرائيل رفضت هذا الطلب.. حماس تتلقى رسالة من واشنطن حول مصير غزة بعد هدنة الـ 60 يومًا 

ويتكوف
ويتكوف

في تطور جديد يشير إلى اقتراب التوصل إلى تسوية مؤقتة للصراع في قطاع غزة، أعلن ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، اليوم الأربعاء، عن تطورات في ملف التهدئة بين حماس وإسرائيل، كاشفًا عن رفض إسرائيلي لطلب فلسطيني جوهري مقابل التزام أميركي باستمرار الهدوء بعد اتفاق الهدنة المرتقب.

رسالة أميركية مباشرة إلى حماس

قال ويتكوف في تصريحات أدلى بها لموقع "أكسيوس" الأميركي، إنه قام بإبلاغ حركة حماس، عبر الوسيط القطري بشارة بحبح، بأن وقف إطلاق النار الذي يجري التفاوض بشأنه لن يكون محصورًا في مدته المحددة، بل سيمدد بعد انتهاء فترة الهدنة التي تستمر 60 يومًا، إذا التزم الطرفان بالشروط.

وأكد ويتكوف أن واشنطن تعمل حاليًا على تثبيت بيئة من التهدئة المستدامة، مشيرًا إلى أن الهدنة المقبلة قد تشكل فرصة عملية لفتح مسار سياسي أطول أمدًا، في حال تعاونت الأطراف المعنية.

إسرائيل ترفض مطلب حماس

في المقابل، كشف ويتكوف أن إسرائيل رفضت مطلبًا أساسياً تقدمت به حماس خلال المفاوضات، يتمثل في انسحاب القوات الإسرائيلية إلى المواقع التي كانت عليها قبل انهيار اتفاق الهدنة الأخير.

وأشار إلى أن إسرائيل ترى في هذا الانسحاب تنازلًا ميدانيًا لا يتناسب مع الظروف الأمنية الحالية، ما يجعل التوصل إلى صيغة نهائية للاتفاق رهينًا بتفاهمات أمنية إضافية.

اتفاق مرتقب على الهدنة

تأتي تصريحات ويتكوف في وقت أكدت فيه مصادر دبلوماسية مطلعة أن هناك تقدمًا فعليًا في المفاوضات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل، وسط مؤشرات قوية على قرب الإعلان عن اتفاق هدنة مؤقتة تمتد لمدة 60 يومًا، يجري خلالها تنفيذ بنود إنسانية وأمنية متفق عليها.

وتعد هذه الهدنة، في حال توقيعها، الأهم منذ أشهر، نظرًا لأنها ستشكل اختبارًا لنوايا الطرفين بشأن تهدئة طويلة الأمد، وربما تمهّد لتسوية أكثر استقرارًا في المستقبل القريب.

لقاء ترامب ونتنياهو في واشنطن

وجاء التقدم في المسار التفاوضي بالتزامن مع عقد لقاء ثاني بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، مساء الثلاثاء.

وأكدت مصادر مطلعة أن اللقاء ركز على ما بعد وقف إطلاق النار، مع تشديد الطرفين على ضرورة التوصل لاتفاق نهائي يشمل الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين المتبقين في قطاع غزة، بالتوازي مع التهدئة.

ويفهم من هذا الاجتماع أن واشنطن لا تزال تمسك بزمام المبادرة السياسية، وتسعى لتسريع خطوات التهدئة، ليس فقط من منطلق إنساني، وإنما أيضًا ضمن رؤية استراتيجية لاحتواء التصعيد في الشرق الأوسط.

ملامح مرحلة جديدة

تشير التصريحات والتطورات إلى أن الإدارة الأميركية تسعى لإعادة تعريف مفهوم "وقف إطلاق النار"، عبر تحويله من إجراء مؤقت إلى مسار طويل الأجل، يفتح الباب أمام استقرار أمني وعودة تدريجية للحياة المدنية في القطاع.

لكن هذه الرؤية تصطدم حتى الآن بتحفظات إسرائيلية ميدانية، خصوصًا فيما يتعلق بترسيم خطوط التماس ومناطق انتشار الجيش، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة رهنًا بمرونة حماس وقدرة الوسطاء على تضييق هوة الخلافات.

إرم نيوز